ماذا بعد مرحلة الغازي… أكثر من 3 مليار سنتيم ديون في ذمة الفريق

هالة أنفو.

بالامس القريب، وبعد اعتلائه كرسي رئاسة المغرب التطواني وخلال كل خرجة إعلامية لم يكن يفوت الغازي الفرصة لكي يقصف الحاج عبد المالك أبرون بأنه ترك له إرثا ثقيلا ودينا يقدر بمليار و200 مليون سنتيم، بالمقابل كان يتغاضى ذكر ما تركه له من “غلة” في خزينة النادي ورصيد ثمين من بيع اللاعبين تجاوز الملياري سنتيم، بل جعل من هذه الشماعة ملاذا للاحتماء والاختباء وتغطية فشله التسييري والتدبيري طوال أربع سنوات، وصارت هذه هي لازمته خلال فترته الانتدابية.

فماذا حصد الفريق التطواني خلال ولاية الغازي الممتدة لاربع سنوات، حيث أن أكبر إنجاز حسب مقربيه وحوارييه هو الوصول إلى نهائي كأس العرش موسم 2020-2021، والسقوط المذل للقسم الوطني الثاني، والعودة السريعة للمكانة الطبيعية للفريق.

هذه الحصيلة ونحن على مشارف عقد الجمعين العامين للنادي من حقنا أن ننبش في التكلفة والرصيد الذي سيخلفه هذا التدبير العشوائي للنادي، وهل سيتجرأ أي رئيس لحمل مشعل الرئاسة إذا ما وصلته الارقام الصادمة، التي يتطلب توفيرها قبل دخول الفريق غمار منافسات البطولة الاحترافية إينوي.

بداية لابد أن نذكر أن عقود حوالي 14 لاعبا من الفريق قد إنتهت، ويجب على الفريق الجلوس معهم إذا كان يرغب في مواصلة إنتدابهم للموسم المقبل أو المواسم المقبلة، بالمقابل وجب أداء مبلغ 8 مليون درهم للاعبي الفريق كمستحقات ومتأخرات في ذمة الفريق لفائدتهم، هذا دون ذكر مستحقات الاطر الادارية ومستخدمي الفريق التي لازالت عالقة.

أما الاحكام التي رفعت ضد الفريق التطواني سواء أمام الطاس أو الفيفا أو لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فقد بلغت 23 مليون درهم، منها 5 مليون الدرهم وجب التسريع في أدائها قبل بداية الموسم المقبل قضت بها الطاس، وأي تأخر في أدائها سيحرم الفريق من أي تعاقدات جديدة، و6 مليون درهم في الجامعة الدولية الفيفا، بينما 12 مليون درهم تنتظر الفريق لدى غرفة المنازعات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدرم.

فمن هو الرئيس الذي سيغامر من أجل تحمل هذا العبء الثقيل من الديون والمتراكمات، التي لن يقدر المكتب المسير المجاهرة به خلال الجمع العام، هذا دون الحديث على ضرورة توفير على الاقل 3 مليار سنتيم من أجل مسيارة إيقاع البطولة الوطنية لكرة القدم، على الرغم من أن هذا الرقم الشحيح لن يسعف الفريق في الوصول إلى سقف الانجازات التي تحققت في السابق.

لكن المثير في كل هذا هو هرولة المكتب المسير المنتهية ولايته إلى أسلوب الكولسة ومنطق التعيين، حيث يجتهد في تفويت كرسي الرئاسة لأحد نواب الرئيس، وذلك تفاديا للفضيحة والمحاسبة، هذا دون الحديث أن الرئيس وغير مامرة يتبجح بأنه مدين للفريق التطواني ب 800 مليون سنتيم، وهو ما يفسر محاولة المكتب المسير تنصيب رئيس متحكم فيه لأجل إسترداد هذا الدين، الغير المستحق وفق قوانين الجامعة الجديدة، التي ألغت ديون الرؤساء وعدم قبول تضمينها في التقارير المالية للجموع العامة للفرق الوطنية.

إن ما ينتظر فريق المغرب التطواني جسيم وعويص، خاصة في ظل الاكراهات المالية وضرورة تصفية بعضها قبل بداية البطولة، وأن الفريق قد يلاقي مصير العديد من الفرق التي رمي بها في قسم الهواة “لاقدر الله”، وبالتالي على سلطات المدينة سواء منها جماعة تطوان أو عمالة أو مجلس الجهة وكذا ولاية الجهة، تحمل مسؤولياتها قبل فوات الاوان، وأن أي تراخي أو تأخر سيكون على حساب فريق له قرن من التاريخ والامجاد، وسيكون مصيره مصير العديد من القامات الكبرى في كرة القدم.