الأحدث

الابتكار الفلاحي : ثلاثة أسئلة للمدير الجهوي للبحث الزراعي بطنجة، معاد الشنتوف

و.م.ع

تحدث مدير المركز الجهوي للبحث الزراعي بطنجة، معاد الشنتوف، (CRRA)، في مقابلة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، عن مساهمة البحوث الزراعية في بلورة استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، و الإجراءات التي تم تنفيذها من حيث تطوير أداء القطاع الفلاحي على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومسارات العمل المتوخاة لدعم تكيف الزراعة مع تغير المناخ.

1 – كيف يساهم المركز الجهوي للبحث الزراعي بطنجة ( CRRA ) في بلورة استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030؟

المركز الجهوي للبحث الزراعي، التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، مسؤول عن المحور المتعلق بالابتكار في إطار استراتيجية تنمية القطاع الفلاحي “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في فبراير من سنة 2020.

وقد وضع المركز برنامجا بحثيا طموحا يهم عدة قطاعات ومجالات متداخلة، بهدف الاستجابة لمختلف القضايا ذات الطابع الجهوي.

تم وضع هذا البرنامج، بالتشاور مع جميع المتدخلين على المستوى الجهوي، من خلال تنظيم عشرة أوراش عمل جهوية لتحديد المعوقات الرئيسية للقطاع الفلاحي في المنطقة وتطوير البرامج البحثية المناسبة، من أجل إيجاد حلول فعالة وناجعة لهذه المتطلبات.

تتعلق البرامج البحثية التي بدأت بتطوير المشاريع الضخمة ذات الأهداف والأنشطة الواضحة المحددة والمجدولة بمرور الوقت.

نحن نستهدف العديد من القطاعات المهمة في الجهة، بما في ذلك قطاع الفواكه الحمراء.

ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج البحث هذا في إنشاء أنواع مغربية جديدة من الفراولة، على غرار قطاع الحبوب وغيره. يضاف إلى ذلك برنامج بحثي رئيسي متعدد التخصصات يخص اللحوم الحمراء.

نحن مهتمون بشكل خاص بقطاع معين في منطقة الشمال، وهو قطاع تربية الماعز، بالنظر إلى الخصائص الجبلية للمنطقة.

برنامج البحث المتعلق بهذا القطاع يتعلق بجوانب التغذية والإنتاج والتعديل الجيني وتثمين الإنتاج.

نقوم أيضا بإجراء برنامج بحثي آخر حول الأشجار المثمرة وزراعة الفاكهة، مع التركيز على الجوانب المتعلقة بإنشاء الأصناف في شجرة التين وشجرة اللوز وزراعة الكروم والعنب، بالإضافة إلى برنامج يتعلق بالمنتجات المحلية، لا سيما النباتات العطرية والطبية.

2 – ما هي الإجراءات التي اتخذها المركز الجهوي للبحث الزراعي لدعم تقنين قطاع القنب الهندي ؟

يسمح اعتماد القانون 13.21 المتعلق بالاستخدامات القانونية للقنب الهندي الآن بتطوير قطاعات قانونية موجهة نحو صناعة الأغذية أو مستحضرات التجميل أو الطب.

وتحقيقا لهذه الغاية، قمنا بإعداد برنامج بحثي واعد لدعم القطاعات الجديدة المرتبطة بالاستخدامات القانونية للقنب الهندي للأغراض الطبية والصيدلانية والصناعية، بالتنسيق مع عدة شركاء، بما في ذلك الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي ووكالة تنمية أقاليم الشمال والمديرية الجهوية للفلاحة.

الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو تحديد أصناف القنب الهندي المغربية وتسجيلها في التصنيف (كتالوغ) الرسمي.

في أبريل الماضي، قمنا بإعداد تجارب تقييم الأصناف لهذه الأنواع البيئية المحلية في بني بوفراح (إقليم الحسيمة)، وسيتم إدراج أفضلها في التصنيف، بناء على التقييم الزراعي والكيمياء الحيوية وعلم الوراثة (الجينات) الجزيئي.

ويشارك المعهد الوطني للبحث الزراعي بشكل كبير في هذا البرنامج البحثي الذي يهدف إلى تطوير هذا القطاع ، نظرا لأهميته السوسيو-اقتصادية.

3 – ما هي مسارات العمل المتوخاة لتعزيز تكيف الزراعة مع تغير المناخ؟

اليوم، يعد تغير المناخ تحديا كبيرا تواجهه البشرية، وعواقبه متعددة ومؤثرة وتتجاوز قدرة الاستجابة للنظم البيئية والبشر.

يجب تدبير حالة الضغط الشديد والأحداث المتطرفة المتكررة (موجات الحرارة وحرائق الغابات والفيضانات والأمطار الغزيرة الطوفانية، وما إلى ذلك) من خلال اعتماد أساليب مبتكرة.

فيما يتعلق بالابتكار الزراعي، طور المعهد الوطني للبحث الزراعي تقنية الزرع المباشر، وهي تقنية ثورية تضاعف الغلة، مع حماية الأرض من الانجراف والمحافظة على المياه.

الدعامة الاساسية للزراعة المحافظة على الموارد، الزرع المباشر يتكون من استخدام مثاقب البذور المناسبة بدون حرث، وبالتالي الحفاظ على مخزون التربة والمياه والمساهمة في تنمية الحياة الميكروبية للتربة.

يمكننا أن نؤكد أنها تقنية فعالة للغاية لدعم مرونة الفلاحة المغربية لتغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية لهذه الظاهرة.

ويبقى الهدف هو الوصول إلى مليون هكتار بالبذر المباشر بحلول عام 2030 ، بينما على مستوى منطقة الشمال، نهدف إلى الوصول إلى 130 ألف هكتار، أو 35٪ من المساحات المخصصة للحبوب والبقوليات. هذا العام ، نهدف إلى 3500 هكتار، وهو هدف يمكن تحقيقه تماما.

يقدم المعهد الوطني للبحث الزراعي خبرته ودرايته التقنية لدعم برنامج الزرع المباشر، والذي يندرج في إطار بلورة وتنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، بالإضافة إلى تكوينات البذور الأربعة التي طورتها.