الأحدث

إعطاء إنطلاقة التكوين في حرفة “الزليج التطواني” لفائدة خريجي التكوين المهني بجهة طنجة تطوان الحسيمة

و.م.ع

لقد أرسلت
تكوين خاص في حرفة الزليج التطواني للمحافظة على هذا الموروث المغربي الأصيل
المحتوى

جرى، اليوم الجمعة بالمركب المندمج للصناعة التقليدية بتطوان، إعطاء إنطلاقة التكوين في حرفة “الزليج التطواني”، لفائدة خريجي التكوين المهني على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

ويندرج هذا التكوين في إطار تفعيل اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، الموقعة سنة 2022، والمتعلقة ببرنامج حماية التراث الثقافي اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية عن طريق تمريره إلى الأجيال الصاعدة.

وسيستفيد المتدربون ، من فترة تكوين وتدريب تقارب السنة على يد أحد الصناع التقليديين التطوانيين الحاصل على لقب “الكنوز الحرفية التقليدية المغربية” في حرفة “الزليج التطواني”، المعلم محمد المسال، لاجل تمرير التقنيات والمهارات الخاصة بهذه الحرفة المهددة بالزوال .

كما أن الشباب المعني بالتكوين سيستفيدون من منحة شهرية خلال مدة التدريب، هذا إلى جانب منح المتفوقين في الامتحانات النهائية للتكوين والذين سيكتسبون مهارات متميزة في هذه الحرفة الاصيلة، شهادات المشاركة من طرف الوزارة الوصية ومنظمة اليونسكو.

وبالمناسبة ،أبرز مدير مكتب اليونسكو بالمغرب العربي إيريك فالت، أنه عبر العالم هناك حرف مهددة بالزوال، وهي حرف أو مهن تقليدية تشكل روح تراث الدول وموروثها اللامادي والمادي الأصيل .

وأوضح إريك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أنه للأسف هذه المهن التقليدية، لا تجلب اهتمام الشباب لمزاولتها ومن تم الحفاظ عليها، ومن هنا جاءت الفكرة التي تتضمنها اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، الموقعة سنة 2022، المتعلقة ببرنامج حماية التراث الثقافي اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية عن طريق تمريره إلى الأجيال الصاعدة، والتي يتم تنزيلها بمدينة تطوان وبلورة مقتضياتها .

وأشار مدير مكتب اليونسكو، الى أن الاتفاقية ستحاول التدخل في ست مهن مهددة بالزوال، حيث تم إختيار معلم مؤطر لكل حرفة تقليدية، سيتكلف بتأطير وتكوين وتمرير المهارات والتقنيات لفائدة 10 مستفيدة ومستفيد من الشباب المهتم .

وذكر المسؤول، أن “الزليج التطواني” يعد مكونا مهما للتراث الثقافي اللامادي والمادي لمدينة تطوان، والذي في طريقه للاندثار، وهو ما دفعنا إلى محاولة إحياءه وتمريره للأجيال الصاعدة، مشددا في الختام على أن الجميل في هذا البرنامج التكويني هو وجود فتيات منخرطات في هذا البرنامج التكويني ولم يعد يقتصر الأمر على الذكور .

وفي تصريح مماثل، أكدت المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتطوان سعاد بلقايدي، أن المملكة المغربية تتوفر على موروث حرفي تقليدي متنوع لازال صامدا أمام التطور المستمر لأساليب الإنتاج.
وأضافت بلقايدي، أن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعيا منها بالتهديدات التي يواجهها هذا الموروث، تم وضع برنامج طموح للمحافظة على الحرف المهددة بالانقراض وحمايتها، وبالتالي ضمان إنتقال مهاراتها عبر الأجيال بشراكة مع منظمة اليونسكو.
و أكدت المسؤولة الإقليمية أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها التي تم اتخاذها لحماية والحفاظ على الزليج التطواني، على أن يتم الاعداد لمبادرات أخرى للاهتمام بحرف تطوانية أصيلة أخرى، منها على الخصوص حرفة “الطرز بالتعجيرة” وحرفة الجلد.