البارصا – أتلتيكو: توتر في أقصى درجاته

هالة انفو كتب:عبد العزيز حيون

إن مواجهة الخصم ذاته ثلاث مرات في 11 يوما، وسبع مرات في موسم واحد -كما سيفعل أتلتيكو مدريد ونادي برشلونة الآن- هو أمر غريب ومثير بقدر ما هو مرهق وخطير.
وإذا كانت شرارات الغضب قد تطايرت الأسبوع الماضي في الليغا وفي ذهاب دوري الأبطال، فإن التوقعات تشير إلى توتر في أقصى درجاته في مواجهة الثلاثاء بملعب “الميتروبوليتانو”.
هذا ما تتنبأ به تقارير مباريات “التخمة” السابقة، وأرشيف تصريحات الأبطال.
تجارب تاريخية: من “عاصفة الكلاسيكو” إلى “صدمة كومبوستيلا”:
يروي كيكو نارفايث بروح الفكاهة المعهودة فيه أنه في موسم 96-97 واجه فريقه “أتلتيكو” نادي “كومبوستيلا” ثلاث مرات، وفي إحدى تلك المرات أخبر مدافعه المراقب له “بيليدو” أنه سئم من رؤية وجهه ومن تحمل ضرباته.
وبحكم تواجد نادي برشلونة الدائم في الأدوار النهائية لجميع المسابقات، فإنه يمتلك الخبرة الأكبر في مواجهة الخصم ذاته في فترات زمنية قصيرة.
الرقم القياسي كان ضد ريال مدريد عام 2011 (4 مواجهات في 17 يوما)، وهو السلسلة التي هزت استقرار المنتخب الإسباني آنذاك بسبب الصدامات بين موريينو وغوارديولا، وبوسكيتس ومارسيلو، وتشافي وتشابي ألونسو.
البارصا وأتلتيكو: مرادفات الاضطراب:
دائما ما كانت المواجهات المتتالية بين الفريقين تتسم بالصخب و النتائج الإيجابية للبارصا غالبا، مع استثناء انسحاب البارصا الشهير في نصف نهائي الكأس (موسم 1999-2000).
وتتميز هذه “السلسلة” من المباريات بغزارة الأهداف وبكثرة البطاقات الملونة.
يقول خوان كارلوس رودريغيث ، الذي فاز بالكأس مع الأتليتيكو والأبطال مع البارصا التي دربها الهولندي كرويف: “لعب مباريات متتالية بهذا الشكل يتكرر أكثر الآن بسبب المواجهات الأوروبية. في هذه اللقاءات كل تفصيل يؤثر: الغيابات، العقوبات، وهو ما حدث في المباراة السابقة.
وأضاف “لقد عشت يوما كنا فيه متقدمين 0-3 في الشوط الأول بملعب الكالديرون، ثم عاد الأتليتيكو وفاز 4-3. تخيل ما يمكن أن يحدث في ثلاث مباريات متتالية (ستة أشواط)”.
ذكريات “غييرمو آمور” و”سانتي دينيا”:
في موسم 92-93، التقى الفريقان في السوبر الليغا والكأس. فاز البارصا في الذهاب 0-5، وفي الإياب 6-0.
يتذكر غييرمو آمور تلك الأيام قائلا: “ما يحدث في مباراة واحدة يؤثر على التالية، خاصة في الأدوار الإقصائية. يمكن استخلاص الدروس من التحليل، كما يمكن أن تتحول الاحتكاكات إلى دافع للمباراة القادمة”.
من جهته، يتذكر سانتي دينيا (مدرب المنتخب الأولمبي الإسباني حاليا) تجربة موسم 1999-2000 عندما انسحب نادي برشلونة من إياب نصف نهائي الكأس احتجاجا على عدم تأجيل المباراة لتزامنها مع التزامات دولية، فذهب الأتليتيكو للنهائي لكنه خسره أمام إسبانيول وهبط في ذلك العام للدرجة الثانية.
الجانب النفسي: فخ التوقعات:
يؤكد الخبير النفسي رافائيل ماتيوس ،في تصريح لصحيفة “آس” الإسبانية، أن مواجهة الخصم ذاته تكرارا تبني “تصورات مسبقة” لدى اللاعبين: “قد يشكل اللاعب انطباعا ثابتا عن سلوك خصمه، وهذا قد يؤدي لقرارات خاطئة. الأهم هو قدرة الطاقم التقني على عزل اللاعبين عن مشاحنات المباريات السابقة لتجنب الإرهاق الذهني”.
خلاصة:
في الوقت الحالي وتحت قيادة سيميوني، تكرر السيناريو في موسم 2014-2015 بـ 3 مباريات في 17 يوما (بما في ذلك لقطة أردا توران الشهيرة وهو يرمي حذاءه تجاه الحكم).
ورغم أن التاريخ يميل لصالح نادي برشلونة في سلاسل المباريات، إلا أن الأتليتيكو يتمسك بحقيقة أنه في دوري الأبطال (2014 و2016) كان هو المتفوق.
فهل تكون الثالثة ثابتة للأتليتيكو مدريد في أوروبا؟

error: Content is protected !!