إما أن يستفيق السياسيون الإسبان أو سيتجاوز المغرب مدريد (صحافي إسباني)
هالة انفو. عبد العزيز حيون
رأى الصحافي الإسباني خوسيه فيليكس دياث أن ” السياسيين الإسبان عليهم أن يستفيقوا وإلا سيتجاوز المغرب بلادهم”.
واعتبر أنه “لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومسؤولوه، وعلى رأسهم إنفانتينو، يضعون ملعب “سانتياغو برنابيو” كالملعب المفضل لاحتضان النهائي الكبير لمونديال 2030. لكن هذا لا يمنعهم من الاعتراف بالجهود الكبيرة التي يبذلها الجانب المغربي في المشروع للظفر بحصة الأسد من كعكة المونديال، والتي سيبدأ الجهاز الوصي على الكرة العالمية توزيعها بدءا من شهر شتنببر المقبل”،على حد تعبيره.
وأضاف ” وفي الواقع، افتتحت الفيفا بالفعل مقرا في الرباط للمضي قدما في الملفات المرتبطة بنسخة 2030″.
وحسب الصحافي، “في المقابل، تعيش إسبانيا حالة من التخبط والشكوك السياسية، حيث باتت بعض مدنها المرشحة للاستضافة محط تساؤل متزايد ومبتعدة عن واقع تنظيم الحدث العالمي”،موضحا أن ” تاريخ كأس أمم أوروبا “يورو 2020″ يعيد نفسه ،فمثلما انسحبت بلباو في اللحظات الأخيرة آنذاك، يبدو أن السيناريو يتكرر اليوم مع المدينة الباسكية ومعها سان سيباستيان”.
وأبرز أنه “فلكي تكون جزءا من كأس العالم، يجب أن تملك الرغبة في المشاركة وتثبتها، لكن مرة أخرى، تتقدم الضغوط السياسية لمنع إقليم الباسك من الاستضافة، وهي في طريقها لتحقيق ذلك وحرمان منطقة تعشق كرة القدم – وبحق – من المونديال، والسبب أن البعض ما زال غارقا في “ما قبل التاريخ” ويرى خطورة في رؤية منتخب إسبانيا يلعب هناك. إنه أمر محزن لكنه حقيقي”.
وأكد أن “هناك مدنا مرشحة أخرى لم تظهر أي بادرة جدية أو تقبل شروط الفيفا التنظيمية، فهم يرفضون اتخاذ أي خطوة حتى يتم اعتمادهم رسميا كمدن مستضيفة، في حين أن شروط الفيفا تفرض مباشرة أعمال التجديد مسبقا،مشيرا إلى أنه “في هذا المسار، تساقطت مدن مثل مورسيا، خيخون، لاكورونيا، وملقة، والقائمة لا تزال مفتوحة”.
ووفق تقييم الصحافي الإسباني، أنه “استغلالاً لهذا الوضع، ينظم المغرب رحلات ميدانية لتمكين كل من يرغب في المعاينة الفردية من الوقوف على حجم المشاريع الضخمة والنوعية التي ينجزها بلد يسخر كل إمكانياته لتنظيم المونديال، فالملك محمد السادس يوجه، ويبني، ويريد أن يكون مونديال 2030 واجهة عالمية لما يمكن للمملكة الإفريقية تحقيقه”،معتبرا أنه “ومع ذلك، فإن ما لن يستطيع المغرب انتزاعه من إسبانيا هو تاريخها العريق ووزنها في عالم كرة القدم”.
بطء سياسي مقابل دينامية مغربية:
تم إنشاء لجنة سياسية في إسبانيا منذ عام مضى، لكن حصيلتها تميزت ب”الكثير من الضجيج والقليل من النتائج”. وشدد الصحافي على أنه “حتى الآن، فإن الخطوات الفعالة والملموسة تصب في صالح المغرب”.
وقال “إما أن تستفيق طبقتنا السياسية (الحكومة المركزية، الأقاليم، والبلديات) أو أن كأس العالم ستتحدث بنبرة مغربية. يجب على اللجنة الإسبانية أن تبدأ العمل فورا وتتحول إلى جهة تنفيذية دون تأخير، فلا فائدة ترجى من جهود اتحاد كرة القدم إذا لم تحظَ بدعم سياسي قوي، فالفيفا لا ترحم”.