الأحدث

لقاء بتطوان حول منهجية “التدريس وفق المستوى المناسب”، الخاصة بالمتعثرين دراسيا

و.م.ع

تم، اليوم السبت بمسرح ثانوية القاضي عياض بتطوان، تنظيم الحفل الجهوي لتسليم شهادة “كفاءة التدريس وفق المستوى المناسب”، وهي المنهجية المتبعة لمواكبة التلاميذ المتعثرين دراسيا.

وجرى خلال الحفل، الذي تميز بحضور مسؤولي المديريات الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والأساتذة والمفتشين المستفيدين من التكوين، تقديم عرض مفصل حول الخصائص المميزة لهذه المنهجية التدريسية، ونماذج الروائز المستعملة والأنشطة المستثمرة، ومراحل التنزيل، والعمليات والتكوينات المنجزة، ونموذج تقويم الأداء.

كما تم استعراض نتائج المرحلة الأولى من التجريب حسب المؤسسات والمستويات والمواد الدراسية، مع قراءة تحليلية للنتائج والاستنتاجات المتعلقة بالصعوبات ومقترحات التطوير.

ويهدف مشروع التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL) إلى إكساب متعلمي السلك الإبتدائي من المستوى الثالث إلى المستوى السادس المهارات الأساسية في القراءة باللغتين العربية والفرنسية والحساب، حيث يتم قياس مدى تحقق هدف البرنامج في نهاية التطبيق من خلال تطور أداء المتعلمين عبر تحقق الأهداف الجزئية المرتبطة بمخرجات التعلم.

وأبرز مدير التربية غير النظامية والمكلف بتتبع مجال الدعم التربوي بقطاع التربية الوطنية إحساين أوجور، في تصريح لقناة M24، التابعة لوكالة المغرب العربي للانباء، أن مشروع التدريس وفق المستوى المناسب انطلق في شهر ماي 2022، وفق التزامات خارطة الطريق، ووفق منهجية التجريب والتصويب وقياس الآثار، والتي ستعمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة على تعميمه وتوسيعه.

وأضاف أوجور أنه جرى تكوين 54 مفتشا في المرحلة الأولى على الصعيد الوطني، بينما وصل مجموع المفتشين الذين استفادوا من هذا التكوين 150 مفتشا، والذين أشرفوا بدورهم على تكوين مجموعة من الأساتذة المنخرطين في هذا البرنامج التربوي.

وأشار المكلف بتتبع مجال الدعم التربوي بالوزارة، الى أن عدد التلاميذ المستفيدين من هذه المهجية بلغ 15 ألف تلميذ، مبرزا انها تروم تجاوز التعثرات في مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، حيث أبانت النتائج على معطيات تحفيزية تخص تعلم التلميذات والتلاميذ، أسهمت في تقليص الفوارق بين تلاميذ القسم الواحد، في وقت قياسي.

وأكد المسؤول التربوي أن الوزارة مقبلة على تكوين 5000 أستاذ في الأسدس الأخير للموسم الدراسي الحالي، مع تشبيك 500 مؤسسة تعليمية، لأجل تمكينها من الانخراط في هذا المشروع الهام، والذي سيجسد مثالا لمؤسسة الجودة التي تسعى إليها الوزارة الوصية، بالإضافة إلى تنزيل مشاريع تربوية أخرى في هذه المؤسسة المشبكة.

وسجل أحساين أجور أنه تم سجيل طلبات متزايدة لأجل الاستفادة من هذه المنهجية المبتكرة، إلا أنه في الوقت الحالي نراهن على 500 مؤسسة تربوية على الصعيد الوطني، من أجل قياس الوقع على التلاميذ، في أفق تعميمها من أجل بلوغ مدرسة الجودة.

وفي تصريح مماثل، أكد مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة محمد عواج، أن 26 مؤسسة تربوية بالجهة استفادت من هذا المشروع، موزعة على جميع المديريات الإقليمية التابعة للاكاديمية.

وأشار عواج إلى أن هذا الحفل يعد لحظة تتسم بثلاثة مفاهيم، تتمثل في الاستحقاق، من خلال تسليم شواهد تثبت ان الأساتذة المكونين صاروا خبراء في هذا المجال، والاعتراف بجهود الأستاذة طيلة مرحلة تنزيل المشروع لتحسين مستوى تعلمات التلاميذ، والثقة في المدرسة العمومية وأطرها القادرة على التغيير ورفع تحدي تنزيل مشروع إصلاح قطاع التربية الوطنية وفق خارطة الطريق المحددة.