البارصا يمهد الطريق للفوز بالدوري الإسباني وينهي آمال ريال مدريد

بقلم عبد العزيز حيون

مهد فريق برشلونة ،عمليا ، للفوز بالدوري الإسباني ،رغم أن مدرب الفريق ،هانتس فليك ،صرح بعد نهاية المقابلة أن الفريق لازال يحتاج إلى فوز واحد فقط للتتويج بلقب الدوري رسميا .
وسيكون البارصا بطلا ،بشكل رسمي ،إذا لم يفز ريال مدريد على مايوركا، أو إذا فاز النادي الكاتالوني على غريمه الجغرافي إسبانيول في الديربي يوم الخميس المقبل ،لكنه بالفعل أنهى آمال ريال مدريد .
فقد نجح الفريق الكتالوني ،بتميز وإصرار كبير ورغبة جامحة في الانتصار ، في تعويض تأخره 0-2 قبل نهاية الشوط الأول، وحافظ على تقدمه رغم ثلاثية مبابي،بعد أن تمكن رافينيا ولامين من قيادة البلاوغرانا ، فيما كانت المقابلة بالنسبة لكارلو أنشيلوتي نهاية مشوار بطريقة سيئة جدا ومهينة للنادي الملكي الذي تعود على الفوز بالبطولات .
و كل ما في الأمر ، أن فريق برشلونة حسم تقريبا في البطولة الإسبانية لأنه كان أفضل فريق في الدوري، بكل صراحة وبقناعة كل المتتبعين المحايدين ، بينما أنهى أنشيلوتي فترة عمله مع ريال مدريد بهزيمة تلخص واقع الفريق الملكي ، وهي أيضا انعكاس لموسم سيئ ، مع فريق غير متوازن، بلا مدافعين، بلا إمتاع وإقناع .
انتهى اللقب، كما انتهى عهد أنشيلوتي على رأس الفريق الأبيض، نهاية حزينة للمدرب ،الذي يعتبر أنه من بين المدربين الأكثر تتويجا في العالم .
الحقيقة ،أن الدوري الإسباني عاد إلى نقطة الصفر لمدة ربع ساعة،فبعد خطأ كوبارسي الذي أدى إلى ركلة جزاء إلى رأسية إيريك غارسيا، غمر الحلم مشجعي ريال مدريد ،خاصة بعد أن استغل كيليان مبابي خطأ مدافع برشلونة، وسجل ركلة الجزاء، ثم حول تمريرة رائعة من فينيسيوس إلى هدف بخارج قدمه ،وهو ما فاجأ جمهور البارصا في مونتجويك. ،قبل أن يبدأ السراب يتشكل بمجرد أن نجح برشلونة في ضبط الضغط واللعب في نصف ملعب المنافس.
واضطر الريال الى خطوة إلى الوراء ،بعد أن رأى أنشيلوتي أنه ملزم بضمان تقدم فريقه أو ربما توسيع الفارق عبر هجومات مضادة ،وهو ماكان شبه مستحيل بعد انتفاضة البارصا .
وبعد ذلك ، أظهر لامين يامال ثم جيرارد مارتن أهمية احتلال منطقة الارتداد، وأنهى إيريك غارسيا تمريرة فيران العرضية من ركلة ركنية ضيقة بضربة رأس من مسافة قريبة.
لم تكن مجرد 1-2. كانت هذه بداية الانهيار الجماعي للفريق الأبيض، بعد عدم تمكنه من إنجاز ثلاث تمريرات متتالية دون الحديث عن عدم تمكنه من الاستحواذ في نصف ملعب الخصم ، لتظهر عيوب دفاعية بالجملة لفريق يتشكل دفاعه من جناح كظهير أيمن ، ولاعب وسط كوسط دفاع ، ولاعب شاب كقائد للدفاع ، وظهير آخر تركه فينيسيوس وحده أمام واقع ومصير صعب ،ولم يقدم فينيسيوس سوى القليل من المساعدة الدفاعية لزميله فران غارسيا.
وتساقطت أهداف البارصا كسلسلة متتالية. وجاء هدف التعادل، بعد فترة استحواذ طويلة من برشلونة، بداية من منطقة الجزاء إلى الربع الأخير للفريق المنافس ، وحاصر لاعبو البارصا بصبر كبير منافسهم الكلاسيكي حتى تمكن لامين يامال من الثبات في ركنه المفضل. واستغل بيدري بعد ذلك عرقلة سيبايوس لمبابي ليسمح لرافينيا بإرسال كرة عرضية مضبوطة . وبعدها بقليل، ضغط البرازيلي على لوكاس فاسكيس ، مما تسبب في ارتكابه خطأ، ليسجل البرازيلي الهدف الرابع، من تمريرة من فيران، والتي كانت حاسمة للنادي الكتالوني .
وربما كان ريال مدريد محظوظا بعدم استقبال أهداف أخرى قبل نهاية الشوط الأول.
وأجرى أنشيلوتي تغييرين بعد الاستراحة بحثا عن مزيد من السيطرة والاستحواذ على الكرة. وأخرج أردا غولر وسيبايوس وأدخل إبراهيم دياث ومودريتش،والى حد ما أعادت مدريد بناء اللعب بشكل لا بأس به ، فيما لم تكن لدى “أفضل” لاعبي ريال مدريد أية فاعلية ،وبقي فينيسيوس متقلب الأداء الى أداء سلبي وبيلينغهام مشوش الذهن وغير مركز على اللعب ،فيما ظل فالفيردي وحده يقاتل على مختلف الجبهات .
بكل صراحة ،كان أداء برشلونة أفضل في مونتجويك، كما كان الحال في معظم فترات الموسم، ومرة ​​أخرى ترك فريق أنشيلوتي في موقف حرج.
واعتبر المحللون ،بعد انتهاء المقابلة ،أن لدى ريال مدريد نموذج جيد في فريق فليك لإعادة بناء مشروعه ،وبدون جهد ومثابرة واجتهاد ، وبدون عمل ذكي وهادف لا توجد مكافأة ولا نتائج ولا تتويجات .
ففي موسمه الأول كمدرب لفريق برشلونة، استطاع فليك أن يفخر بالفعل بفوزه بكل مباريات الكلاسيكو الأربع التي أدارها من مقاعد البدلاء، وسجل فريقه 16 هدفا، بمعدل أربعة أهداف في المباراة الواحدة.
وتبقى مباراة الأحد ذات أهمية خاصة لأنها تضع برشلونة على بعد نقطتين فقط من لقب الدوري الإسباني رسميا .
وفي هذا السياق ، قال مدرب برشلونة “لا أشعر بأنني بطل حتى الآن.. هذه هي كرة القدم. صحيح أننا في وضع جيد، لكن لا يزال أمامنا فوز واحد وثلاث نقاط، وجميع منافسينا يتطلعون للفوز علينا”.
وأضاف المدرب الألماني، مع ذلك، “يتعين علينا أيضا أن نحتفل بهذا الفوز ضد ريال مدريد وأن نفتخر به “.

error: Content is protected !!