دق خبراء إسبان ناقوس خطر من خطر التراجع المهول لمعدلات الولادة بالدولة الإيبرية .
واعتبر المصدر أن القول بأن الأسباب المادية هي التي تقف وراء ذلك غير صحيح ،موضحين أن الوضع المالي للأسر قبل 30 أو 40 عاما كان أسوأ ومع ذلك كان الإنجاب في معدلات عادية .
ووفق المصدر ،تعود أسباب تراجع معدلات الولادات في إسبانيا و وقوع هذا الخلل الديموغرافي، رغم تقديم دعم اقتصادي للجيل الجديد، إلى اعتبارات نفسية بالخصوص وتغير نمط الحياة.
ومن أهم هذه التحديات المطروحة:
صعوبة الاستقلال عن الأسرة : ارتفاع أسعار السكن، والعقود المؤقتة، والأجور المحدودة، وهي كلها عوامل تحول دون امتلاك منزل وتكوين أسرة في المراحل العمرية التي كان يُكوَّن فيها الناس أسرًا في السابق.
ثم انعدام الاستقرار المهني الذي يزيد الضغط على قرار الإنجاب.
و في هذا السياق، عبر غونسالو برناردوس، الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة برشلونة والمُشرف على البرامج الحوارية على قناة “لا سيكستا” ،عن رأيه المثير للجدل، قائلاً: “لم تعد فترة المراهقة من سن 15 إلى 18، وإنما تمتد إلى سن 35. الناس الآن يريدون الاستمتاع بالحياة ، فإذا أنجبوا أطفالًا سيسافرون ويستمتعون أقل. لذلك يختارون عدم إنجاب الأولاد”.
وأضاف برناردوس “أقرأ على إكس أن السبب في انخفاض الولادات هو ضعف الأجور وصعوبة الوصول إلى السكن،ولو كان هذا هو السبب الرئيسي لكان معدل إسبانيا من الولادات قد تراجع بالكامل في الأربعينيات والخمسينيات”.
ورأى الخبير ان معدل الولادات في المناطق الثرية في المدن كان سيكون أعلى بكثير من المناطق الفقيرة، لكن هذا لا يحدث أبدا . ولم يقل أحد يومًا ‘الأطفال يأتون وقد حملوا رغيف خبز تحت ذراعهم’.
فما هو يا ترى السبب الحقيقي؟
يبرز الخبير أن “استمرار فترة المراهقة، الناتج عن حماية زائدة من الوالدين. بالنسبة للكثيرين، المراهقة تنتهي عند 35 عاما”.
بهذا الرأي، ألقى برناردوس الضوء على تحول ثقافي واجتماعي أهم حتى من العوامل الاقتصادية في تراجع الأسرة، معتبرا فترة “المراهقة الممتدة” أحد الأسباب الأساسية.