في خطاب وجّهه اليوم السبت ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيّته فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات المكسيك وغيرها من الدول، بدءا من فاتح غشت 2025 .
وجاء هذا الإعلان ضمن سلسلة من الرسائل (عبر “Truth Social” ورسائل رسمية)، حيث برّر ترامب قرارَه بأنه مُوجّه إلى الدول التي لم تبذل جهودا كافية لوقف تدفّق المخدّرات (خصوصًا الفنتانيل) أو لم تساهم في معالجة عجز الميزان التجاري ” الكبير ” مع الولايات المتحدة .
وأشار ترامبإلى أنه في حال اتخذ الاتحاد الأوروبي (الذي يتألّف من 27 دولة) إجراءات مضادة أو زاد من رسومه، فإن الرسوم الأمريكية الإضافية سترتفع بنسبة 30 نقطة مئوية ،أعلى من أي مؤشر يُقرره الاتحاد الأوروبي .
و رغم اعترافه بأن المكسيك تعاونت مع الولايات المتحدة عبر مذكرة إلى الرئيس المكسيكي كلوديا شينباوم فيما يخص قضايا الهجرة ومراقبة تهريب المخدرات ، إلا أنه شدّد على أن هذا التعاون ليس كافيا، وأن الإجراءات المتخذة ضعيفة مقارنة بما هو مطلوب .
وةردّت المكسيك بقولها إن الرسوم “غير عادلة” ،وأعربت عن أملها في مواصلة الحوار لتفادي فرض هذه الضرائب .
كما عبّر قادة الاتحاد الأوروبي، على رأسهم أورسولا فون دير لاين، عن تحفظهم وأعلنوا استعدادهم للرد بالمثل، محذّرين من احتمال الدخول في “حرب تجارية” تزيد الضرر على كلا الطرفين .
ونبه ترامب الى أن هذه الرسوم تأتي في إطار موجة أوسع فرضتها إدارته، تشمل كندا والبرازيل وكوريا الجنوبية واليابان، وأن أي محاولة للاحتيال أو الالتفاف حول دول وسيطة ستُعاقب بإجراءات إضافية .
وأكد ترامب أنه مع قرب تاريخ السريان (1 غشت)، ستظل إدارة واشنطن منتبهة إذا ظهرت مؤشرات للتحايل، وسترفع التعريفات الجمركية بما يلزم لضمان “تحقيق العدالة”، مع التلميح الى أن العقوبات قد ترتفع أكثر فأكثر.
المحلّلون الاقتصاديون حذّروا من أن هذه الخطوة قد تعزز التوترات التجارية، وتضر بالأسواق، كما أنها تُلقي بظلال من الريبة حول مستقبل الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والمكسيك (USMCA)، وقد تُحفّز هذه الزيادات في ردود فعل مماثلة من دول عديدة .