دخلت الحالة البدنية للنجم المغربي سفيان أمرابط نفقا من التصريحات المتضاربة قبل الموقعة المرتقبة ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.
فبينما يرسل اللاعب رسائل طمأنة لنادييه، ريال بيتيس وفنربخشة، تشير الوقائع على الأرض في معسكر “أسود الأطلس” إلى سيناريو مختلف تماما.
و يعاني أمرابط من تبعات الاصطدام الشهير مع إيسكو ألاركون في نوفمبر الماضي.
ورغم أن الإصابة بدت في البداية أقل خطورة من إصابة زميله الإسباني الذي خضع للجراحة، إلا أن “دينامو” الوسط المغربي بدأ يختبر انتكاسات متتالية أثارت تساؤلات حول طبيعة الإصابة الحقيقية وما إذا كان يتم التستر على حجم الضرر.
لغز “التشخيص”: هل هي مجرد كدمة؟
تؤكد مصادر مطلعة ،حسب صحف إسبانية، أن قدرة أمرابط على خوض أول مباراتين في البطولة (ضد جزر القمر ومالي) تنفي فرضية إصابته بضرر في الغضروف مشابه لما تعرض له إيسكو.
ومع ذلك، يظهر الواقع تعقيدات أخرى تهم الإجهاد العضلي، فقد أدى غياب الجرح الظاهري وجود ورم دموي إلى تحميل زائد على عضلات الساق، وهو ما فسر ظهور “الأشرطة الطبية” (kinesiotapes) في ظهوره الأول.
آلام الكاحل: مع زوال الورم، ظهرت مشاكل في حركة مفصل الكاحل تسبب آلاما مستمرة تمنع اللاعب من التدرب بشكل طبيعي.
رسائل متناقضة:
في الوقت الذي يؤكد فيه اللاعب لريال بيتيس وفنربخشة أنه يتحسن ويتبع البروتوكول الطبي بدقة، ظهر يوم الخميس في المعسكر وهو يرتدي “نعلً مفتوحا” مع عرج طفيف، متوجها لصالة الألعاب الرياضية بدلا من الملعب.
الركراكي ولعبة “الاستغماية” التكتيكية
واصل الناخب الوطني المغربي وليد الركراكي نهجه المعتاد في إبقاء الخصوم في حالة شك، حيث صرح في المؤتمر الصحفي: “لدينا أمرابط الذي لا يزال يتعامل مع إصابته السابقة.. لم يصل للجاهزية الكاملة، لكننا قد نستخدمه في بداية المباراة أو نهايتها، سنرى”.
لكن الكواليس داخل المعسكر تشير إلى أن الجهاز التقني يدرك تماما أن أمرابط لن يكون قادرا على المشاركة أساسيا ضد الكاميرون، وأن هذه التصريحات تهدف فقط لإرباك حسابات الخصم.
بل إن بعض الإعلاميين المقربين من المنتخب المغربي يذهبون لأبعد من ذلك، مؤكدين أن اللاعب قد يغيب حتى عن نصف النهائي المحتمل، على أمل تجهيزه “كمفاجأة” في المباراة النهائية يوم 18 يناير.
ريال بيتيس يترقب بخوف.. وفنربخشة على الخط:
تتابع إدارة ريال بيتيس، ومعها مسؤولو فنربخشة (المالك الأصلي لعقد اللاعب حتى 2028)، الموقف بكثير من الحذر. الخوف الأكبر يكمن في “الضغط” على اللاعب للمشاركة وهو مصاب، مما قد يحول مشكلة الكاحل إلى إصابة مزمنة تتطلب تدخلً جراحيا كما حدث مع إيسكو.
وبين الرغبة الوطنية في تحقيق اللقب القاري على أرض المغرب وبين الالتزامات المهنية مع الأندية، يجد سفيان أمرابط نفسه في قلب الصمت أو ما يعتبره الإسبان تضليلا، لن تكشف خيوطها إلا صافرة البداية في ملعب الرباط مساء الجمعة.