يعيش نادي جيرونا الإسباني حالة من الترقب والقلق الممزوج بالتفاؤل الحذر، مع توالي الأنباء الواردة من معسكر المنتخب المغربي حول الحالة الصحية للنجم عز الدين أوناحي.
فبعد صدمة إصابته في عضلة الساق (Sóleos)، التي كان من المتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 أسابيع، فاجأ “مايسترو” خط الوسط الجميع بقرار البقاء مع “أسود الأطلس”، مؤكدا قدرته على العودة في وقت قياسي.
في “مونتيليفي”، يتابع الطاقم الطبي للفريق الكتالوني تطورات الإصابة بشكل يومي، حيث تحول المشهد من تشاؤم مطبق إلى نافذة أمل غير متوقعة، يقودها إصرار اللاعب نفسه على المشاركة في الأدوار النهائية للبطولة القارية.
قرار البقاء وتحدي الركود:
بدلا من العودة إلى إسبانيا لبدء رحلة العلاج تحت إشراف أطباء جيرونا، اختار أوناحي الاستمرار في المغرب، متبعا برنامجا تأهيليا مكثفا.
هذا القرار، الذي أثار تساؤلات في البداية، بدأ يأخذ طابعا منطقيا بعد تصريحاته الأخيرة التي قال فيها: “أتحسن بشكل ملحوظ”، واضعا نصب عينيه التواجد في نصف النهائي أو النهائي.
هذه النبرة المتفائلة تكسر القواعد الطبية المعتادة لإصابات عضلة الساق، وتتناقض حتى مع تصريحات الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي كان قد تحدث سابقا عن غياب طويل.
جدول زمني يربك الحسابات:
إذا نجح أوناحي في العودة بعد أسبوع واحد فقط من الإصابة، فسنكون أمام حالة تعافٍ نادرة في عالم كرة القدم.
ومع تأهل المغرب إلى نصف النهائي، تترتب على ذلك النتائج التالية لجيرونا:
استبعاد الجولة 20: غياب أوناحي عن مواجهة “ديربي” كتالونيا ضد إسبانيول مؤكد، نظرا لتزامن موعد المباراة مع نهائي الكأس الأفريقية أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
الرهان على الجولة 21: يطمح جيرونا لاستعادة لاعبه في هذه الجولة، بشرط عدم حدوث أي انتكاسة نتيجة التسرع في العودة مع المنتخب.
توازن بين الرغبة والمسؤولية:
تواصل إدارة جيرونا اتصالاتها الدائمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لضمان عدم المجازفة بمستقبل اللاعب، خاصة وأنه يعد الركيزة الأساسية في فلسفة المدرب ميتشل في وسط الميدان.
وبالنسبة لنادٍ نجح للتو في الهروب من مناطق الهبوط، فإن استعادة أوناحي وهو في كامل جاهزيته البدنية تعتبر “صفقة” شتوية لا تقدر بثمن.
بين طموح اللاعب في معانقة المجد الأفريقي وحاجة النادي لخدماته في “الليغا”، يظل ملف أوناحي مفتوحا على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة في أدغال أفريقيا.