العداء محمد العطاوي يسعى لتحطيم رقم قياسي عالمي صمد 41 عاما
هالة انفو. زيد حيون
حبسٌ للأنفاس وترقبٌ يسود الأوساط الرياضية الإسبانية، حيث يتجه العداء الشاب ،من أصل مغربي،محمد العطاوي (24 عاما) نحو مواجهة مصيرية مع التاريخ.
ففي يوم الجمعة، السادس من فبراير المقبل، سيحتضن مضمار “غالور” في مدريد محاولة العداء المنحدر من أصول مغربية لتحطيم الرقم القياسي العالمي في سباق 1000 متر داخل القاعة، وهو إنجاز عالمي لم يحققه أي عداء إسباني منذ أربعة عقود.
العطاوي، الذي حلّ خامسا في أولمبياد باريس 2024 وفي بطولة العالم بطوكيو 2025، يضع نصب عينيه الرقم المسجل باسم الجيبوتي أيانلي سليمان (2:14.20 دقيقة)، والذي صمد لعشر سنوات منذ تحقيقه في ستوكهولم.
ويمتلك العداء القدرة البدنية والتميز التقني اللازم، إذ يحمل الرقم القياسي الإسباني في هذه المسافة في الهواء الطلق بزمن قدره (2:12.25 دقيقة)، وهو ثالث أفضل زمن في التاريخ، مما يعني أن قدراته البدنية تؤهله لكسر الحاجز العالمي، رغم الصعوبة البالغة التي تفرضها السرعة المطلوبة، إذ يتعين عليه قطع كل دورة من الدورات الخمس في زمن لا يتجاوز 26.84 ثانية.
و إذا نجح العطاوي في مهمته، فلن يكون مجرد رقم قياسي جديد، بل استعادة لزمن الأمجاد الغابرة.
فمنذ 41 عاما، لم ينجح أي عداء إسباني في تحطيم رقم قياسي عالمي للرجال في المسافات المتوسطة داخل القاعة.
وكان آخر من فعل ذلك هو خوسيه لويس غونثاليس عام 1985 في سباق 1500 متر بأوفيدو، وقبله كولومان ترابادو في سباق 600 متر عام 1982.
و لن يكون الطريق مفروشا بالورود أمام العطاوي في مضمار “غالور”، حيث سيواجه منافسة شرسة من نخبة العدائين الذين سيساهم وجودهم في رفع وتيرة السباق، أمثال أدريان بين، ماريانو غارسيا، والبولوني ماتيوز بوركوفسكي.
يذكر أن هذا المضمار المدريدي ارتبط بالأرقام القياسية الكبرى، حيث شهد قبل سنوات تألق الأمريكي غرانت هولواي في سباق الحواجز، والأسطورة يوليمار روخاس في الوثب الثلاثي، واليوم تبدو خشبة المسرح مهيأة ليرسم عليها محمد العطاوي فصلا جديدا من فصول التألق الرياضي.