شلل في مضيق جبل طارق : العاصفة “مارتا” تفرض إلغاء رحلات بحرية
هالة انفو. عبد العزيز حيون
أدت الرياح العاتية والظروف الجوية القاسية التي خلفتها العاصفة “مارتا” إلى تعليق شبه كامل لحركة الملاحة البحرية بين شمال المغرب والجزيرة الخضراء.
ووفقا لمعطيات ميدانية، فقد اضطرت شركات النقل البحري إلى إلغاء معظم رحلات السفن السريعة (Fast-Ferries) منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد أن بلغت سرعة الرياح وهياج البحر مستويات تشكل خطرا على سلامة الركاب وطواقم السفن.
تأتي هذه الإلغاءات في ظل الإنذار الأصفر الذي فعلته مؤسسات الأرصاد الجوية ، والذي يحذر من رياح غربية قوية وتيارات بحرية عنيفة تجعل من عبور المضيق مغامرة غير محسوبة.
توقف السفن السريعة واستمرار “العبّارات” الكبيرة
تأثرت الرحلات البحرية بشكل متفاوت حسب نوع السفن المشغلة:
السفن السريعة: قررت الشركات المعنية تعليق رحلات سفنها السريعة نظرا لصعوبة المناورة في ظل الأمواج العالية التي يواجهها المضيق حاليا.
السفن الكبيرة (العبّارات): لا تزال السفن ذات الحجم الكبير والقوة المحركة العالية تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من الربط البحري، رغم أنها تواجه تأخيرات كبيرة في مواعيد الانطلاق والوصول بسبب سوء حالة البحر.
و تشهد قاعات الانتظار في م انا المنطقة تكدسا للمسافرين والشاحنات، في انتظار تحسن الظروف الجوية أو صدور قرارات جديدة من قبطانية الموانئ.
العاصفة “مارتا”: ضغط مستمر على البنية التحتية
لا تقتصر آثار العاصفة “مارتا” على الملاحة فقط، بل تمتد لتشمل السلع و يثير توقف الرحلات البحرية القلق بشأن تأخر وصول المواد الطازجة والسلع الاستهلاكية من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى أسواق مدينة سبتة السليبة مثلا .
التوقعات الجوية: تشير التوقعات إلى أن شدة الرياح ستبدأ في الانخفاض تدريجيا مع نهاية اليوم، إلا أن عودة الملاحة للعمل بشكل طبيعي قد تتأخر حتى غد الأحد لضمان استقرار حالة البحر.
توصيات للمسافرين العالقين
تنصح شركات الملاحة المسافرين بضرورة التأكد من حالة رحلاتهم عبر المواقع الرسمية أو تطبيقات الهواتف قبل التوجه إلى الموانئ. كما توفر بعض الشركات إمكانية تغيير التذاكر أو استرداد قيمتها في حال الإلغاء الكلي للرحلة.
وةيبقى مضيق جبل طارق مرة أخرى رهينة للتقلبات المناخية الشتوية، مما يؤكد الحاجة المستمرة لتعزيز الربط البحري بسفن أكثر قدرة على مواجهة العواصف، لضمان عدم عزل المدينة عن محيطها عند كل اضطراب جوي.