دخل مستقبل النجم الدولي المغربي، سفيان أمرابط، منعطفا جديدا في ظل اقتراب نهاية فترة إعارته لنادي ريال بيتيس.
فبينما تسود حالة من الشك والتردد داخل أروقة نادي “هيليوبوليس” بشأن تفعيل خيار الشراء النهائي، ظهر مادي”الغواصات الصفراء” (نادي فياريال) كتهديد جدي لخطف خدمات “أسد الأطلس” والبقاء به في الدوري الإسباني.
وحسب تقرير نشرته صحيفة “إستاديو ديبورتيفو”، فإن التنافس بين ىيال بيتيس و مادي فياريال على الأهداف التعاقدية بات سيناريو متكررا، حيث سبق للنادي الكاستيوني أن خطف خدمات “أيوزي بيريث” قبل موسمين، وهو ما يثير مخاوف الجماهير الأندلسية من تكرار المشهد مع أمرابط.
لماذا تراجع حماس ريال بيتيس تجاه أمرابط؟
بعد أن كان التوجه العام في النادي يسير نحو التعاقد النهائي مع أمرابط، طرأت عدة عوامل أدت إلى تجميد المفاوضات مؤقتا:
الإصابات المتكررة: أثرت المشاكل البدنية الأخيرة للاعب على ثقة الإدارة التقنية، خاصة بعد إصابته في المباراة ضد “أوتريخت”، مما جعل النادي يفضل الانتظار لتقييم أدائه بعد العودة.
الالتزامات الدولية: يضع النادي في اعتباره غياب اللاعب للمشاركة في كأس أمم أفريقيا، وهو عامل أثر على التخطيط للموسم المقبل.
المطالب المالية: تشير التقارير القادمة من تركيا إلى أن نادي “فنربخشة” لن يتنازل عن مبلغ 12 مليون يورو (وهي القيمة التي دفعها النادي التركي لشراء عقده)، وهو رقم يتجاوز السقف المالي الذي حدده ريال بيتيس لهذه العملية.
فياريال: المتربص صاحب القوة المالية:
في الجهة المقابلة، يبدو مادي فياريال مستعدا لاستغلال هذا التردد:
الرغبة في التدعيم: يبحث ني فياريال عن لاعب بمواصفات أمرابط لتعزيز خط الوسط بمقاتل يمتلك خبرة دولية كبيرة.
القدرة الشرائية: أثبت نادي فياريال في المواسم الأخيرة امتلاكه لـ “عضلات مالية” تمكنه من حسم صفقات تتراوح قيمتها حول الـ 12 مليون يورو، وهو ما يمنحه أفضلية على ريال بيتيس في حال قرر التحرك رسميا.
رغبة اللاعب: أمرابط لا يخفي رغبته في الاستمرار في إسبانيا، وفي حال لم يحسم ريال بيتيس أمره، فإن “لا سيراميكا” (ملعب نادي فياريال) ستكون الوجهة المثالية لضمان بقائه في “الليغا”.
ضغط جماهير فنربخشة: عائق إضافي:
إلى جانب المنافسة الإسبانية، ظهر عائق جديد يتمثل في ضغط جماهير نادي “فنربخشة” التركي، التي بدأت تطالب إدارة ناديها بالاحتفاظ بأمرابط وعدم التفريط فيه، معتبرة إياه ركيزة أساسية لا يمكن تعويضها في الموسم القادم. هذا الضغط قد يدفع النادي التركي للمغالاة في سعره أو إغلاق باب الرحيل نهائيا، إلا في حال وصول عرض مالي مغرٍ.
و سفيان أمرابط يتواجد حاليا في “منطقة رمادية”، فمن جهة يريد البقاء في إسبانيا، ومن جهة أخرى يجد نفسه بين مطرقة المطالب المالية لتركيا وسندان التردد التقني في ريال بيتيس. ومع دخول نادي فياريال على الخط، يبدو أن الصيف المقبل سيشهد صراعا “أندلسياً-كاستيونياً” جديدا، بطله المحرك المغربي الذي أثبت قيمته في الملاعب الأوروبية.