ليلة سقوط مدرب البارصا وتضحية كاسادو القاسية

هالة انفو. كتب :زيد حيون

عاش نادي برشلونة واحدة من أصعب لياليه الكروية تحت قيادة هانز ديتر فليك، بعد تلقيه هزيمة مدوية برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد.
ولم تكن النتيجة هي الصدمة الوحيدة، بل القرار الانتحاري الذي اتخذه المدرب الألماني في الدقيقة 39 من عمر الشوط الأول، والذي سيظل طويلا محل نقاش في أروقة النادي الكتالوني.
في خطوة وصفتها الصحافة الإسبانية بـ “الاعتراف العلني بالخطأ”، قام فليك بسحب الشاب مارك كاسادو قبل نهاية الشوط الأول لإشراك روبرت ليفاندوفسكي، في محاولة يائسة لتدارك كارثة كانت قد وقعت بالفعل.
تغيير في الدقيقة 39: فليك يشير إلى نفسه:
لم يعتد جمهور البلاوغرانا على رؤية فليك يتراجع عن قناعاته بهذه السرعة، لكن ضغط المباراة أجبره على كسر قواعده:
المجازفة بالبطاقة الحمراء: كاسادو الذي دخل المباراة متوترا، حصل على بطاقة صفراء مبكرة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الطرد بعد تدخلات عنيفة على كوكي وجوليانو سيميوني.
ثغرة في الوسط: اعتمد فليك على كاسادو لتأمين المحور في ظل غياب رافينيا وراشفورد، لكن لاعبي الأتليتيك وجدوا في جهته “ممرا سهلا” لاستعادة الكرات وشن المرتدات السريعة.
القرار المتأخر: عندما قرر فليك تصحيح المسار في الدقيقة 39، كان برشلونة متأخرا بثلاثية نظيفة، مما جعل التغيير يبدو كمن يحاول إطفاء حريق غابة بقطرات ماء.
كاسادو.. هل اقترب الرحيل؟
يأتي هذا الاستبدال القاسي في وقت حساس جدا لمستقبل اللاعب الشاب.
فوفقا لما نشرته صحيفة “AS”، تحوم الشكوك حول استمرارية كاسادو مع الفريق:
خيار السعودية: يمتلك اللاعب عرضا مغريا من الدوري السعودي قد يكون وجهته القادمة في ظل تراجع أسهمه داخل النادي.
المنافسة الشرسة: عودة غابي، وتألق مارك برنال وماركيث، جعلت من الصعب على كاسادو حجز مكان دائم، وجاءت ليلة “الميتروبوليتانو” لتزيد من تعقيد الموقف.
سيميوني يتفوق تكتيكيا:
في الطرف المقابل، قرأ دييغو سيميوني المباراة ببراعة، مستغلا غيابات برشلونة المؤثرة.
وكشفت التقارير عن “إيماءة” خاصة من سيميوني للامين يامال خلال المباراة، تعكس السيطرة الذهنية والتقنية التي فرضها الروخي بلانكوس على اللقاء، محولا حلم ني برشلونة في الكأس إلى كابوس مزعج.
خرج فليك بعد المباراة ليحاول تبرير ما حدث بكلمات هادئة، لكن الحقيقة الميدانية أكدت أن “الماكينات الألمانية” تعطلت تماما أمام “غرينتا” أتلتيكو مدريد، ليضع نادي برشلونة نفسه في موقف حرج جداً في بقية مشوار الموسم.