الساعات الضائعة بسبب الازدحام المروري تتجاوز 120 ساعة لكل سائق في السنة
هالة انفو. كتب :عبد العزيز حيون
أكد مؤشر “توم توم” العالمي برسم سنة 2025 أن الساعات الضائعة بسبب الازدحام في المدن العالمية الكبرى تتجاوز بكثير 120 ساعة في السنة لكل سائق .
و إذا كان الوقت من ذهب، فإن الازدحام المروري هو “لص القرن”.
و كشف مؤشر “توم توم” لحركة المرور لعام 2025 (TomTom Traffic Index)، الذي صدر اليوم 13 فبراير ، عن أرقام صادمة حول الساعات التي يهدرها السائقون سنويا خلف المقود.
وبينما لا تصنف إسبانيا مثلا، ضمن الأسوأ عالميا مع غياب مؤش ات خاصة بالمغرب،، إلا أن مدنها الكبرى ،تسجل أرقاما تدعو للقلق.
و لا يزال التنقل في المدن الإسبانية الكبرى يمثل تحديا يوميا، حيث يقضي السائقون مئات الساعات في “ساعات الذروة” سنويا.
وجاء ترتيب المدن الأكثر congestion (ازدحاما) كالتالي:
برشلونة: يتصدر السائقون فيها القائمة بفقدان 109 ساعات سنويا، مع مستوى ازدحام يصل إلى 30% مقارنة بالوقت المثالي للتنقل.
مدريد: تأتي في المرتبة الثانية بـ 98 ساعة ضائعة سنويا ومستوى ازدحام 29% وتتبعها فالنسيا بـ 95 ساعة ومعدل 28%.
كما سجلت مدن أخرى أرقاما ملحوظة مثل إشبيلية (79 ساعة)، وبالما دي مايوركا (63 ساعة)، ومالقة (63 ساعة).
الازدحام العالمي: مدن “خارج السيطرة”:
على الصعيد العالمي، تبدو الأرقام في بعض العواصم مرعبة وتجعل التجربة الإسبانية تبدو “سلسة” بالمقارنة:
مكسيكو سيتي (المكسيك): تتربع على عرش الازدحام العالمي بنسبة 75.9%.. يحتاج السائق هناك إلى 3 دقائق و27 ثانية لقطع كيلومتر واحد فقط.
بنجالورو (الهند): تحتل المركز الثاني بنسبة 74.4%.
دبلن (أيرلندا): المركز الثالث بنسبة 72.9%، خاصة في مركزها التاريخي.
توقعات 2025: هل يتحسن الوضع؟
بشكل عام، ساءت حركة المرور عالميا مقارنة بعام 2024، لكن التقرير حمل بعض النقاط المضيئة. من بين 500 مدينة تم تحليلها، نجحت 125 مدينة في تحسين مستويات الازدحام بفضل استثمارات البنية التحتية وتعزيز النقل العام.
مدن ناجحة: شهدت مدن مثل باريس، وروما، ومومباي، والرياض انخفاضا في مستويات الازدحام بنسب تتراوح بين 5% و23%.
أهمية التخطيط: يشير الخبراء إلى أن البحث عن طرق بديلة في مدن مثل مدريد وبرشلونة يمكن أن يوفر على السائق عشرات الساعات سنويا.
تأثير الازدحام على جودة الحياة:
الازدحام ليس مجرد وقت ضائع، بل هو مسبب رئيسي للتوتر والقلق للسائقين وراكبي الدراجات النارية على حد سواء.
وفي بلد مثل إسبانيا، حيث تصل الساعات الضائعة إلى حوالي 100 ساعة، تبرز الحاجة إلى استراتيجيات تنقل ذكية لضمان أن يظل الوقت على الطريق ممتعا و ليس عبئا نفسيا واقتصاديا.