زلزال في “الكاف”: مرشحان لخلافة فيرون موسينغو أومبا في منصب السكرتير العام

هالة انفو. كتب : عبد العزيز حيون

يعيش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) حالة من الغليان الإداري، حيث بات السكرتير العام الحالي، السويسري-الكونغولي فيرون موسينغو أومبا، في مرمى النيران.
ومع تصاعد الضغوط لإقالته، بدأت ملامح المرحلة القادمة تتبلور بظهور اسمين بارزين لخلافته في واحد من أهم المناصب التنفيذية في القارة السمراء.
و تأتي هذه التطورات بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في دار السلام بتنزانيا أول أمس الجمعة، والذي شهد غياب موسينغو أومبا لـ “أسباب عائلية”، وسط مطالب علنية برحيله.
لماذا انتهت صلاحية موسينغو أومبا؟
يواجه السكرتير العام الحالي (66 عاماً) أزمة قانونية وإدارية مزدوجة:
تجاوز السن القانوني: انتهت فترة التمديد الاستثنائية الممنوحة له في أكتوبر 2025، مما يجعل استمراره في المنصب حاليا “غير قانوني” وفقا لقوانين التقاعد في الاتحاد.
سلسلة من الفضائح: رغم تبرئته من قبل القضاء السويسري في قضايا غسل أموال، إلا أنه لا يزال يواجه انتقادات حادة من لجنة التدقيق والامتثال داخل “الكاف”، والتي طالبت سابقا بتعليق مهامه مؤقتا.
ورغم دفاع رئيس الاتحاد، باتريس موتسيبي، عنه خلال الاجتماع الأخير، إلا أن تصريحاته للإعلام كانت ديبلوماسية وحمالة أوجه، حيث اكتفى بالقول إن “التقاعد تحكمه القواعد واللوائح، وسنتخذ القرار الأفضل للمؤسسة”.
السباق نحو المنصب: مرشح “الكاف” ضد مرشح “الفيفا”:
كشفت تقارير إعلامية عن وجود تيارين داخل أروقة القرار لاختيار البديل:
المرشح الأول لشغل المنصب سامسون أدامو (نيجيريا) ،مسؤول المسابقات في الكاف ، يحظى بدعم واسع من أعضاء الاتحاد الأفريقي الذين يفضلون كفاءة من داخل القارة.
المرشح الثاني هو جيلسون فيرنانديز (سويسرا/أصول أفريقية) ، وهو مسؤول الاتحادات الأعضاء في الفيفا |، ويعتبر الخيار المفضل للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لضمان التنسيق المباشر مع زيورخ.
صراع نفوذ وتحديات كبرى:
لا يمثل تغيير السكرتير العام مجرد إجراء إداري، بل هو انعكاس لصراع النفوذ بين المكتب التنفيذي للكاف ورغبة “الفيفا” في فرض رقابة أوثق على الشؤون المالية والإدارية للكرة الأفريقية.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس بعد تنظيم القارة لكأس أمم أفريقيا 2025 والتحضير لـ مونديال 2026، مما يجعل استقرار الأمانة العامة مطلبا ملحا لتفادي أي ارتباك في تنظيم المسابقات الكبرى.
ووستكشف الأسابيع القليلة القادمة ما إذا كان موتسيبي سيتمكن من مواصلة حماية “رجل ثقته” موسينغو أومبا، أم أن ضغط اللوائح القانونية ومعارضة الأعضاء ستجبره على فتح الباب أمام دماء جديدة في القاهرة.