اعتبرت صحيفة “إل فارو دي سيوطا “أنه بينما يقترب شهر رمضان المبارك، تحول المعبر نحو مدينة سبتة السليبة إلى “ساحة للارتباك والقرارات المتناقضة”.
وأضافت” فبعد مرور أربع سنوات على إصدار قائمة بـ “المواد الغذائية المسموح بمرورها”، وصفت إدارة الجمارك تلك التعليمات بأنها “خاطئة وغير ملزمة قانونا”، مما أدى إلى تزايد “محاضر الحجز والاتلاف” حتى ضد أبسط المقتنيات الشخصية”.
وأشارت الى “حادثة رمزية ” وقعت الأحد ، تم ” توقيف سيدة وابنتها أثناء عودتهما إلى منزلهما في سبتة السليبة كيلوغرام واحد من “الشباكية” وكيلوغرامان من الزيتون.
ورغم أن الكمية كانت مخصصة للاستهلاك المنزلي، إلا أن الحرس المدني قام بمصادرة المواد وإتلافها فورا.
التوصيف القانوني: سجل العنصر الأمني في المحضر أن الشخص “حاول استيراد بضائع دون تقديمها لمكتب الجمارك”، وهو ما يضع المواطنين العاديين في خانة “المهربين” بسبب كميات لا تتجاوز استهلاك وجبة عائلية ،وفق تعبير كاتب المقال.
ورأت الصحيفة أن القرارات التي يتخذها الأمن الإسباني تتم وفقا “لمزاج” العنصر الأمني المناوب ،فما هو مسموح اليوم قد يُمنع غداً، مما يخلق مناخا من انعدام الأمن القانوني والتعسف” .
وأوضحت الصحيفة أن “جذور الأزمة تكمن في “المنشورات” التي وزعتها مندوبية الحكومة الاسبانية قبل أربع سنوات، والتي اعتبرتها الجمارك لاحقا مجرد “قصاصات إخبارية تفتقر للقوة التشريعية””.
و في رد على أحد المواطنين المتضررين، أكدت الجمارك الإسبانية أن المنشورات التي ” وُزعت كانت خاطئة ولا تلغي القوانين الصارمة التي تمنع دخول المنتجات ذات الأصل الحيواني أو النباتي غير الخاضعة للرقابة الصحية الدقيقة”.
ورأت الصحيفة أن “المواقف اليومية تعكس فجوة كبيرة في البروتوكول والقرارات..”