40 مهنة مهددة عالميا بالاختفاء قبل عام 2028

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

في تقرير يثير الذعر في سوق العمل العالمي، كشف خبراء في الذكاء الاصطناعي عن قائمة تضم 40 وظيفة تواجه خطرا حقيقيا بالزوال أو التحول الجذري قبل عام 2028. التقرير، الذي نشرته “ميري ستيشن” ، يستند إلى بيانات تحليلية من عملاقة التقنية “مايكروسوفت” وشركات كبرى مثل “أمازون” و”كلارنا” التي بدأت بالفعل في استبدال مئات الأدوار البشرية بأنظمة أتمتة فائقة الذكاء.
لم يعد التهديد مقتصرا على الأعمال اليدوية، بل امتد ليشمل المهن الإبداعية والتقنية التي كانت تُعتبر “حصينة” ضد الآلات.
خيانة الآلة: قصص واقعية من الميدان:
يسلط التقرير الضوء على حالة جو تيرنر، وهو كاتب مستقل يبلغ من العمر 38 عاما، فقد نحو 70% من عملائه خلال العامين الماضيين بسبب روبوتات الدردشة. تيرنر، الذي خسر ما يعادل 140 ألف يورو من دخله السنوي، يصف التجربة بـ “الخيانة”، قائلا: “تضع روحك وقلبك في عملك لسنوات، ثم فجأة تستبدلك آلة”.
بالأرقام: ما هي المهام التي تستطيع الـ IA إنجازها؟
وفقا لدراسة أجرتها “مايكروسوفت” وحللت فيها أكثر من 200 ألف محادثة مع مساعدها الذكي “Co-Pilot”، تبين أن الذكاء الاصطناعي قادر على إتمام نسب مذهلة من المهام الوظيفية:
المؤرخون والمبرمجون: يمكن للآلة القيام بـ 90% من عملهم.
الصحفيون والباعة: الذكاء الاصطناعي يغطي 80% من مهامهم اليومية.
العلماء ومنسقو الأغاني (DJs): تصل قدرة الأتمتة إلى 75%.
القائمة الكاملة: الوظائف الـ 40 الأكثر عرضة للخطر
تتصدر مهن الترجمة والتدقيق والبرمجة القائمة بنسب أتمتة تقترب من الكمال:
المترجمون الفوريون والتحريريون 98% .
المؤرخون 91% .
المبرمجون التلقائيون 90% .
الكتاب والمؤلفون 85% .
الصحفيون 81% .
مضيفو الطيران 80% .
علماء البيانات 77% .
محللو أبحاث السوق 71% .
المستشارون الماليون 69% .
عارضو الأزياء 64% .
بين “التكامل” و”الاستبدال”: جدل الصناعة:
بينما تحاول الشركات التقنية تسويق هذه الأدوات كـ “مساعد إنتاجي” يهدف لتسهيل العمل لا إلغاء الوظائف، يظل الواقع الميداني – كما يصفه المتضررون – يشير إلى استبدال فعلي لخفض التكاليف. وتؤكد الباحثة كيران توملينسون من مايكروسوفت أن الدراسة تستكشف الفئات التي يمكنها استخدام التكنولوجيا بإنتاجية، لكنها لا تستطيع منع الشركات من اتخاذ قرارات بتسريح الموظفين.
مستقبل غامض في غضون عامين:
مع تسارع وتيرة التطور، ستكون السنوات القليلة القادمة حاسمة في تحديد المهن التي ستنجح في التعايش مع الذكاء الاصطناعي وتلك التي ستتحول إلى مجرد ذكرى في الأرشيف الرقمي.
و يبدو أن التحدي الأكبر للمستخدمين اليوم ليس فقط “كيفية القيام بالعمل”، بل “كيفية التميز عن الآلة”.