غضب في صفوف الأمن بسبتة السليبة بسبب الرواتب

هالة انفو عبد العزيز حيون

​أطلقت “منصة التقاعد الكريم والمساواة الكاملة في الرواتب” صرخة احتجاج ،وصفت ب “المدوية ” اليوم الثلاثاء، تنديدا بما وصفته بـ “الازدراء المستمر” تجاه عناصر الحرس المدني والشرطة ، وذلك على خلفية الامتيازات المالية الجديدة التي منحت لشرطة إقليم كتالونيا.
​وتأتي هذه الموجة من الغضب بعد إقرار زيادة قدرها 4000 يورو في “المكمل المهني الخاص” لأمن كاتالونيا بذريعة أن عملهم يتسم بـ “تعقيد خاص”، وهو ما اعتبرته النقابات الأمنية هامة إهانة لبقية الأجهزة التي تؤدي المهام نفسها في ظروف أصعب أحيانا، كما هو الحال في مدينة سبتة السليبة.
​و ​نددت المنصة، التي تضم غالبية النقابات والجمعيات الأمنية، بخرق الحكومة لاتفاقية المساواة الموقعة سابقا، مشيرة إلى أن الفوارق أصبحت غير محتملة:
وبالإضافة الى ​علاوة التعقيد لشرطة كاتالونيا 4000 يورو لشرطة كتالونيا، تم منحهم مكافآت تصل إلى 3600 يورو عن الليالي والأعياد، وهي ميزات لا يتمتع بها الحرس المدني والشرطة بالقدر نفسه.
​و ستستفيد عناصر شرطة كتالونيا من ساعات عمل أقل، مما يسهل عليهم التوفيق بين حياتهم العملية والعائلية، في حين يواجه زملاؤهم في الأجهزة الأخرى ضغطا مستمرا، على حد تعبير صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” .
​و ​من أكثر النقاط التي تثير حنق رجال الأمن غي سبتة السليبة هي رفض الاعتراف بمهنتهم كـ “مهنة ذات مخاطر” (Profesión de riesgo)، وهو اعتراف تتمتع به شرطة كتالونيا وحتى بعض الفئات المهنية الأخرى.
​وأوضح المصدر أن هذا الرفض يؤثر بشكل مباشر على شروط التقاعد والتعويضات عن الإصابات أثناء الخدمة.
​التعرض للاعتداءات: تؤكد النقابات أن الاعتداءات على عناصر الأمن في تزايد مستمر، ومع ذلك لا يحصلون على الحماية القانونية والمادية الكافية.
​و ​اتهمت المنصة وزارة الداخلية، باستخدام رجال الأمن كـ “عملة مقايضة سياسية” مع الأحزاب في كتالونيا لضمان استقرار الحكومة.
و​حذرت الجمعيات المهنية من أن هذا التمييز لا يضر بالعناصر الأمنية فحسب، بل يمتد أثره إلى الأمن العام. فغياب المساواة في الموارد والإمكانيات يجعل مستوى الحماية التي يتلقاها الناس العاديين يعتمد على مكان إقامته، مما يضرب مبدأ المساواة في الصميم.
​واعتبرت الصحيفة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه مدينة سبتة السليبة تحديات أمنية كبرى على الحدود، حيث تطالب عناصر الحرس المدني والشرطة ب”ضرورة الالتفات لمطالبهم قبل أن تصل الأمور إلى طريق مسدود قد يؤثر على استقرار الخدمة الأمنية”.