القبر رقم 138 بسبتة السليبة: القصة المفقودة لمهاجر غير نظامي قضى بردا
هالة انفو. عبد العزيز حيون
عُثر على جثته في الجبل بالقرب من السياج الحديدي في 8 فبراير الماضي .
وخلال شهر واحد، توفي ستة أشخاص منحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء، وجميعهم مجهولو الهوية.
ومات صاحب القبر 138 بردا في سبتة السليبة، عُثر على جثته في محيط قلعة “سان فرانسيسكو دي أسيس”.
كان شابا من دول جنوب الصحراء، ولكن كما هو الحال في جميع الحالات السابقة، و كان من المستحيل معرفة هويته.
اليوم، وفي القبر رقم 138 بجناح “سانتا إيرين” في مقبرة “سانتا كاتالينا”، وُوري الثرى جثمان هذا الشاب الذي عُثر عليه في 8 فبراير الماضي، على مسافة قريبة جدا من السياج الذي كان قد نجح للتو في تسلقه.
وحسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا ” كان حافي القدمين، يرتدي ملابس عادية. لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ليالٍ عصيبة اتسمت بالعواصف والأمطار وانخفاض حاد في درجات الحرارة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، فبعد قفز السياج، يلجأ المهاجرون ،حسب الصحيفة ، للاختباء في الجبال لتجنب الأنظار، وفي ظل تلك الظروف المناخية القاسية، تنتهي حياتهم بحالات “انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم” (Hipotermia).
ست وفيات في شهر واحد:
خلال شهر واحد فقط، لقي 6 مهاجرين من دول جنوب الصحراء حتفهم، إما بعد عبور السياج أو غرقاً في البحر.
هذه الظروف القاسية تؤدي إلى نتائج مأساوية تضاف إلى سجل دراما الهجرة غير النظامية المستمرة ،حسب الصحيفة.
و أشار المصدر الى أن عام 2026 يعد قاسيا بشكل خاص على المهاجرين من دول جنوب الصحراء، ليس فقط بسبب ارتفاع حالات الوفاة، بل أيضا بسبب تزايد الإصابات بالمستشفيات نتيجة الكسور الناجمة عن قفز السياج، والتي يتطلب بعضها عمليات جراحية معقدة.