المحروقات: زيادة قوية جديدة في الأسعار بالمغرب

هالة انفو. عبد العزيز حيون

في وقت يترقب فيه المغاربة انفراجة اقتصادية، أوردت الصحافة المغربية خبرا صادما يفيد بتسجيل زيادة قوية جديدة في أسعار المحروقات بمحطات التوزيع عبر ربوع المملكة، وذلك ابتداءً من اليوم 1 أبريل 2026.
وتأتي هذه الخطوة لتزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين بعد سلسلة من الارتفاعات التي شهدها منتصف شهر مارس الماضي.
أسباب الارتفاع: ضريبة التوترات الدولية:
تعزى هذه الزيادة المتواصلة إلى جملة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة التي ميزت الربع الأول من عام 2026:
أزمة مضيق هرمز: استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج وقرارات الإغلاق (المدعومة بتصريحات دونالد ترامب الأخيرة) أدت إلى قفزة في أسعار النفط الخام دوليا، مما انعكس فورا على تكلفة الاستيراد المغربية.
تكاليف اللوجستيك: أدى الاضطراب في مسارات الملاحة البحرية إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهي مصاريف إضافية يتحملها المستهلك النهائي في محطات الوقود.
الهشاشة الطاقية: كما أشارت تقارير سابقة (مثل تقرير ميدياز 24)، يظل المغرب من بين الاقتصادات الناشئة الأكثر عرضة للمخاطر الطاقية بسبب اعتماده شبه الكامل على الاستيراد.
تأثير الزيادة على المعيش اليومي:
من المتوقع أن تشمل آثار هذه الزيادة عدة مستويات:
قطاع النقل: من المرتقب أن يجدد مهنيو النقل مطالبهم بدعم حكومي إضافي لمواجهة الارتفاع، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على تسعيرة نقل الركاب والبضائع.
أسعار المواد الغذائية: نظرا لارتباط كلفة الإنتاج والتوزيع بالمحروقات، قد تشهد الأسواق موجة غلاء جديدة في الخضر والفواكه، مما يعمق الفجوة بين الدخل وتكاليف العيش.
مؤشر الرضا: تأتي هذه الزيادة في سياق اجتماعي حساس، حيث صنف تقرير السعادة الأخير المغرب في المركز 112، وهو ما يعكس صعوبة تحويل المؤشرات الماكرو-اقتصادية إلى رفاهية ملموسة للمواطن.
الإجراءات الموازية والبدائل:
في ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار نحو الحكومة لاتخاذ تدابير استعجالية و تتصاعد الأصوات بضرورة تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة لتقليص التبعية للأسواق الدولية المتقلبة.
و يبقى فاتح أبريل 2026 محطة صعبة في المسار الاقتصادي للمملكة، حيث تضع غلاء المحروقات الحكومة أمام تحدي الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار التوازنات المالية في ظل ظرفية دولية عاصفة.

error: Content is protected !!