تقدم مستثمر ينشط بجهة طنجة بتظلم رسمي إلى رئاسة النيابة العامة، مطالبًا التدخل من أجل ضمان السير العادي لملف قضائي معروض على أنظار محكمة الاستئناف بتطوان، والمتعلق بشبهات نصب وخيانة أمانة في مبالغ مالية كبيرة.

وحسب معطيات أوردتها جريدة “الأخبار”، فإن المعني بالأمر، المقيم بالشمال، أفاد في تظلمه بأنه سبق أن تقدم بشكاية مباشرة ضد شريكه في شركة تنشط في مجال البناء والخدمات، يتهمه من خلالها بالنصب وخيانة الأمانة وعدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية، وذلك عقب دفعه للدخول كشريك وضخ استثمار مالي يفوق 8 ملايين درهم في رأسمال الشركة.

وأضافت المعطيات ذاتها أن المستثمر فوجئ، حسب تعبيره، بتطورات اعتبرها غير متوقعة خلال مسار الملف، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء وعرض قضيته على الجهات المختصة.

وبالرجوع إلى مجريات الملف، فقد صدر حكم ابتدائي في القضية الجنحية عدد 2902/2025/5796 بتاريخ 9 أكتوبر 2025، قضى بإدانة المتهم بسنتين حبسا نافذا، مع الحكم لفائدة المشتكي بتعويض قدره 8 ملايين درهم. غير أن هذا الحكم لم يكتسب بعد الصبغة النهائية، بعدما تم استئنافه من طرف كل من المتهم والنيابة العامة، حيث أُحيل الملف على محكمة الاستئناف تحت عدد 2602/2025/3051.

وأثار المستثمر في تظلمه عددًا من الملاحظات التي وصفها بغير العادية، من بينها ما اعتبره تباينًا في مواقف النيابة العامة بين مرحلتي الابتدائي والاستئناف، إلى جانب ما وصفه بسرعة برمجة الملف أمام محكمة الاستئناف مقارنة بملفات أخرى، وهو ما دفعه إلى طرح تساؤلات حول ظروف وملابسات تدبير هذا الملف.

كما أشار المعني بالأمر إلى ما اعتبره مؤشرات مرتبطة بتردد بعض أطراف الملف على محيط المحكمة، معبرًا عن تخوفه من أن تمس مثل هذه المعطيات بمبدأ تكافؤ الفرص، مع التأكيد في المقابل على ثقته في استقلالية ونزاهة القضاء.

وفي ختام تظلمه، دعا المستثمر إلى تدخل رئاسة النيابة العامة لتتبع مسار الملف وضمان احترام المساطر القانونية، بما يكفل، حسب تعبيره، إعادة القضية إلى مسارها الطبيعي وصون حقوق مختلف الأطراف، مع مطالبته بالاستعانة بوسائل تقنية، من بينها تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المحكمة، لتوضيح بعض النقاط المرتبطة بظروف الملف.

ويبقى هذا الملف مفتوحًا على مزيد من التطورات القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات محكمة الاستئناف في القادم من الأيام.

error: Content is protected !!