اقتراح في أوروبا بخفض السرعة الى 110 في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وتحديدا بعد اندلاع حرب إيران وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة، تدرس المفوضية الأوروبية ،اليوم الخميس، حزمة من الإجراءات التقشفية لتقليل استهلاك الوقود في دول الاتحاد، وعلى رأسها خفض السرعة القصوى على الطرق السريعة.
مقترح بروكسل: خفض 10 كلم/ساعة فورا :
جاء المقترح في رسالة وجهها مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، وتضمنت توصيات تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتخفيف الضغط على الميزانيات:
السرعة: خفض الحد الأقصى للسرعة بمقدار 10 كلم/ساعة، مما يعني العودة إلى حد 110 كلم/ساعة بدلا من 120 كلم/ساعة.
إجراءات مرافقة: تقليل السفر بالسيارات والطائرات غير الضروري.
تشجيع العمل عن بُعد (Teletrabajo).
تعزيز استخدام النقل العام وفرض قيود على دخول السيارات لمراكز المدن.
لماذا الآن؟ “فوبيا” مضيق هرمز:
تخشى بروكسل من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لنقل الخام العالمي.
ورغم أن الموردين الرئيسيين لأوروبا حاليا هم الولايات المتحدة والنرويج، إلا أن أي تعطل في الإمدادات العالمية سيؤدي إلى قفزات جنونية في الأسعار، التي سجلت بالفعل مستويات قياسية في إسبانيا مثلا خلال الشهر الماضي.
إسبانيا والسابقة التاريخية (2011)
هذه الإجراءات ليست غريبة على إسبانيا؛ ففي عام 2011، إبان حكومة “خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو”، تم تطبيق حد 110 كلم/ساعة مؤقتا لمواجهة أزمة طاقة مشابهة.
و تجد الكثير من الدول الأوروبية في هذا المقترح فرصة ذهبية، فبعيدا عن توفير الوقود، ترى أن خفض السرعة هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتقليل حوادث السير والانبعاثات الملوثة.