القضاء الإسباني يلغي قرار طرد عاملة مغربية في سبتة السليبة
هالة انفو. عبد العزيز حيون
أصدرت المحكمة العليا في الأندلس (TSJA)، ومقرها إشبيلية، حكما يقضي بإلغاء قرار طرد مواطنة مغربية كانت تعمل في مدينة سبتة السليبة، وذلك بعد أن تبين أن الإدارة الإسبانية نفذت الإجراءات بالكامل دون علم المعنية بالأمر، مما حرمها من حقها الدستوري في الدفاع عن نفسها.
تفاصيل القضية: عمل دون تصريح وإجراءات غائبة:
تعود وقائع القضية ،حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا “،إلى ضبط السيدة المغربية من قبل تفتيش الشغل في سبتة السليبة وهي تعمل في “محل لبيع الوجبات الجاهزة ” دون الحصول على تصاريح العمل والإقامة اللازمة”.
وبناء على ذلك:فرضت “سلطات المدينة” قرارا يقضي ب”طردها من الأراضي الإسبانية ومنطقة “شينغن” لمدة 3 سنوات”.
الخطأ الإجرائي: قامت الإدارة بنشر التنبيهات والبلاغات في الجريدة الرسمية (BOE) فقط، بحجة أن عنوان السيدة “مجهول”، رغم أنها كانت قد صرحت بعنوان سكنها في مدينة الفنيدق.
إهمال القنوات الرسمية: اعتبرت المحكمة أن الإدارة لم تستنفد الوسائل المتاحة للاتصال بها، مثل القنصلية الإسبانية في تطوان، أو السلطات المغربية، أو حتى سؤال صاحب العمل في المحل الذي كانت تعمل فيه.
حيثيات حكم المحكمة العليا (TSJA)
و جاء في نص الحكم ،وفق المصدر، أن “التبليغ و الإخطار عبر الجريدة الرسمية يجب أن يكون إجراءً استثنائيا وأخيرا، ولا يجوز تطبيقه مباشرة إذا كان هناك مكان يمكن تحديد موقع الشخص المعني فيه.
انتهاك الحقوق: أكدت المحكمة أن ما حدث يعد انتهاكا للمادة 24 من الدستور الإسباني، حيث أن إجراءات الطرد هي إجراءات “زجرية” يجب أن تتمتع بضمانات تشبه تلك الموجودة في القانون الجنائي.
القرار الحالي: ألغت المحكمة الحكم السابق الصادر عن المحكمة الإدارية رقم 2 بسبتة السليبة، وأمرت الإدارة بإعادة فتح الملف ومراجعة الطلب بشكل قانوني يسمح للسيدة بتقديم دفاعها.
وأبرزت الصحيفة المحلية أن الخبر أثار تفاعلا في الأوساط القانونية والاجتماعية في سبتة السليبة:
فتح الباب للمراجعة: أشار بعض المعلقين إلى أن هذا الحكم قد يفتح الباب لمراجعة قضايا مشابهة تم فيها الطرد دون إخطار فعلي.
محاسبة أرباب العمل: تعالت الأصوات المطالبة ليس فقط بملاحقة العمال، بل بتشديد الرقابة على أصحاب العمل في سبتة السليبة الذين يستغلون بعض المغاربة اقتصاديا بتشغيلهم دون عقود قانونية.