لامين يامال: “رأس حربة” الديمقراطية في مواجهة طوفان العنصرية
هالة انفو. عبد العزيز حيون
في مقال رأي نشرته صحيفة “إل باييس” (EL PAÍS) ، اليوم الثلاثاء، وُصف النجم الشاب لامين يامال بأنه “أيقونة عصرنا”، ليس فقط لموهبته الكروية الفذة، بل لكونه “رأس حربة” ديمقراطيا يواجه بشجاعة صعود تيارات العنصرية و”التفوق العرقي” التي تحاول النيل من المكتسبات المدنية و الديموقراطية في العالم بشكل عام.
من “ويلفريد” إلى “لامين”: صراع الأجيال ضد الكراهية والتمييز:
يستذكر الكاتب خوان سيرا كارني حقبة التسعينيات المظلمة في الملاعب الإسبانية، مشيرا إلى الحارس النيجيري الراحل ويلفريد أغبونافباري (حارس رايو فايكانو السابق) الذي عانى من أبشع الهتافات العنصرية من “الألتراس سور” في البرنابيو عام 1993 دون حماية تذكر.
الفارق اليوم: لامين يامال لا يكتفي بالصمت أو “الاحترافية الباردة”، بل يواجه العنصرية بكلمات مباشرة ومنطق ديمقراطي يهدم حجج اليمين المتطرف.
التصدي للجهل: رد لامين على هتافات ضد الاسلام في ملعب “كورنيلا” كان حاسما: “أنا مسلم، واستخدام الدين كأداة للسخرية في الملعب يضعكم في خانة الجهلة والعنصريين”.
يامال كرمز سياسي واجتماعي:
يرى المقال أن يامال يمثل “الحقيقة التي تقاتل وتواجه التزييف والتحريف الاجتماعي والديني”:
مكافحة “السيادة العرقية”: نجاح ابن “روكافوندا” بقميص المنتخب الإسباني و نادي برشلونة هو أكبر رد عملي على الخطاب الذي يريد إقصاء المهاجرين وأبنائهم من النسيج الاجتماعي والرياضي والثقافي.
تأثير بريخت: يستلهم الكاتب روح “برتولت بريخت” ليؤكد أن كرة القدم، من خلال شخصية لامين، أصبحت وسيلة لتعليم الجماهير أن الديمقراطية أرض يجب الدفاع عنها يوميا ضد “قضم” المتطرفين.
و يُنظر إلى مقال “إل باييس” كإنصاف للاعب من أصل مغربي “لامين”، الذي تحول من مجرد موهبة كروية إلى مدافع عن الهوية والدين في قلب أوروبا.
ورغم أن لامين يامال، وهو لا يزال في سن المراهقة، قادر على تحمل ثقل هذه المسؤولية الاجتماعية والسياسية بجانب ضغوط المنافسة في نادي برشلونة على مستويات كروية متعددة .