تداعيات الوضع الأمني العالمي الحالي على الاقتصاد الإسباني (خبير)
هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون
في خضم المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، قدّم الخبير الاقتصادي الإسباني غونثالو برناردوس تحليلا “مطمئنا نسبيا” حول وضع إسبانيا الاقتصادي، رغم اعترافه بوجود آثار سلبية ستطال الأسر والشركات والمقاولات.
التأثير على الطيران والسياحة:
أكد برناردوس في برنامج “Más vale Tarde” أن قطاع الطيران هو الأكثر تضررا حتى الآن مع ارتفاع التكاليف ،وبالتالي ارتفاع أسعار التذاكر التي أصبحت أحيانا “مستحيلة” بسبب تقليص عدد الرحلات، وارتفاع تكاليف التأمين، وغلاء الوقود، واضطرار الشركات لتعديل مساراتها بعيدا عن مناطق النزاع.
و حذر الخبير من احتمال إلغاء رحلات إلى مطارات ثانوية لتوفير الوقود، مما قد يؤثر على الموسم السياحي بشكل كبير في بعض المناطق الإسبانية التي تعتبر وجهة سياحية مهمة .
و في المقابل، قد تستفيد إسبانيا من عزوف السياح عن مناطق “خطرة” حاليا مثل الإمارات وتركيا وقبرص، ليختاروا الشواطئ الإسبانية بدلا عنها ،وفق تقييم الخبير .
الطاقة والقوة الشرائية: غلاء دون انقطاع
حول وضع الطاقة وتأثيرها على جيوب الإسبان، أشار برناردوس إلى “الأمان اللوجستي” ،موضحا أنه من حسن حظ إسبانيا أنها تعتمد على نفط وغاز الشرق الأوسط بشكل قليل ، مما يعني أن إسبانيا لن تواجه مشاكل في الإمدادات، لكنها ستتأثر بارتفاع الأسعار العالمية.
و توقع الخبير الإسباني ارتفاع معدلات التضخم، مما سيؤدي لفقدان الأسر لقدرتها الشرائية.
وفي هذا السياق، رأى الخبير أن إسبانيا قد تتجاوز ارتفاع معدلات البطالة أو توقف الشركات والمقاولات عن العمل، رغم أن أرباحها ستقل.
وفي المقابل، حذر برناردوس المستأجرين من ضرورة الاستعداد لعام 2027 ، مشيرا إلى أن سهولة العثور على وظيفة حاليا قد تتغير إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية.
و رغم تحليلات برناردوس حول “حصانة” إسبانيا، إلا أن الروابط الاقتصادية والاجتماعية الوثيقة بين إسبانيا وباقي دول العالم تجعل البلاد مرتبطة ارتباطا وثيقا بكل التحولات الأمنية والاقتصادية العالمية ،خاصة مع اقتراب موسم السياحة ومع فقدان الأسر قدرتها الشرائية بسبب موجة الغلاء رغم استقرار سوق العمل.