لغز “قارب مخدرات” في غاليسيا: صُنع في البرتغال وسبتة مجرد غطاء
هالة انفو. عبد العزيز حيون
فتحت سلطات أمنية في إسبانيا تحقيقا موسعا للكشف عن الوجهة الحقيقية لقارب سريع من نوع “ناركولانشا” (Narcolancha) تم اعتراضه في منطقة سالفاتيرا دي مينيو بمقاطعة غاليسيا (شمال إسبانيا).
القارب، المثير للجدل و الذي صُنع في البرتغال، وفق صحيفة “إل فارو دي سيوطا “،كان يحمل وثائق تشير إلى أن وجهته النهائية هي مدينة سبتة السليبة، لكن المحققين يشككون في هذه الرواية.
الطريق العكسي: لماذا غاليسيا؟
أول ما أثار ريبة الأمن هو المسار الذي سلكه القارب.
خارج المنطق الجغرافي: نُقل القارب على متن شاحنة من البرتغال باتجاه غاليسيا، وهو مسار يعاكس المنطق إذا كانت الوجهة الحقيقية هي جنوب إسبانيا أو سبتة السليبة.
فرضية الغطاء: يعتقد المحققون أن ذكر “سبتة” في الوثائق الرسمية ليس سوى “تغطية مستندية” لتضليل المراقبة، بينما كان الهدف الحقيقي هو تخزين القارب في مستودعات بغاليسيا لتجهيزه بمحركات قوية قبل استخدامه في عمليات تهريب ما .
هندسة التهريب: المواصفات والمنشأ:
يبلغ طول القارب بين 10 و11 مترا، مصنوع من الألياف الضوئية الخفيفة، وهو مصمم خصيصا للسرعات العالية والمناورات السريعة للهروب من الملاحقات الأمنية.
الصناعة البرتغالية:تشير “الأدلة” إلى أن القارب صُنع في ورشات سرية بشمال البرتغال، وهي منطقة معروفة بخبرتها التقنية في الصناعات البحرية التي تستغلها شبكات التهريب الدولية.
الشركات الوهمية: تلجأ هذه الشبكات الإجرامية إلى استخدام شركات ك “واجهة” ووثائق مزورة لإعطاء مظهر قانوني لعمليات نقل هذه القوارب غير القانونية.
غاليسيا وسبتة: أدوار متبادلة في شبكة المخدرات ،حسب صحيفة “إل فارو دي سيوطا ”
رغم أن الأنظار تتجه دائما إلى مضيق جبل طارق، إلا أن غاليسيا لا تزال ،حسب الصحيفة، “معقلا رئيسيا للوجستيات التهريب”:
و تُستخدم أراضي غاليسيا كفضاءات آمنة لتجهيز القوارب بعيدا عن ضغط المراقبة المكثف في الجنوب.
سبتة كوجهة وهمية: استخدام اسم سبتة أو مليلية السليبتين كوجهة نهائية هو ،وفق المصدر، تكتيك معروف لتعقيد التحقيقات وصرف الانتباه عن نقاط التفريغ الحقيقية على السواحل الأطلسية.