“الهوية التقنية” لريال مدريد لا تتماشى مع الكرة الحديثة

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

ما لاحظه الجميع خلال مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ أن الريال بحاجة إلى “هوية تقنية ” جديدة تتماشى وكرة القدم الحديثة.
كما أن ريال مدريد، بإمكاناته المادية الكبيرة و لاعبيه النجوم، بحاجة لخطة تقنية بديلة.
والدفاع المتأخر لم يعد يكفي لملوك أوروبا خاصة مع وجود لاعبين أثبت الواقع أنهم متجاوزون وحان الوقت لتغييرهم واستبدالهم بذوي الكفاءة العالية.
و في مقال تحليلي لـلصحافي الإسباني المعروف لويس نييتو ، نائب مدير صحيفة “آس”، وُضع ريال مدريد تحت مجهر النقد التكتيكي اللاذع عقب الهزيمة أمام بايرن ميونخ (1-2) وأكد بدوره على هشاشة الأسلوب التقني لنادي العاصمة الأول شكليا .
و المقال لا يركز فقط على النتيجة، بل على “الهوية التقنية” للفريق التي يرى الكاتب أنها لم تعد تتماشى مع متطلبات الكرة الحديثة بعد أن طورت النوادي الكبيرة أسلوب لعبها واستقطبت لاعبين أكفاء تتماشى قدراتهم ونجاعتهم مع الواقع التقني الجديد وتطلعات الفريق .
معضلة “البلوك” المتأخر: التاريخ لا يشفع دائما :
يرى نييتو أن ريال مدريد يرتكب خطأً فادحا بالاعتماد على الدفاع المنخفض (Low Block) لفترات طويلة:
غياب الضغط: على عكس كبار أوروبا المرشحين للقب، يفتقر الريال للضغط العالي والمستمر في مناطق الخصم، مما يجعله يقضي دقائق طويلة “بدون كرة”، وهو أمر لا يليق بهيبة البرنابيو.
إرث البطولات السابقة: الفوز بآخر بطولتي دوري أبطال بهذه الطريقة كان “انتصارا رائعا” لكنه أخّر عملية التحديث الضرورية للفريق.
فشل تجربة تشابي: الإشارة إلى أن محاولة تشابي ألونسو (الذي ارتبط اسمه بالريال سابقا) لتغيير هذا النهج فشلت لعدم توفر اللاعبين المستعدين للركض والضغط، أو لغياب الدعم الإداري لاستقطاب لاعبين بمواصفات تلائم خطة التغيير.
و رغم القتامة التكتيكية، هناك بصيص أمل لعودة ريال مدريد في “أليانز أرينا”:
لغز مبابي: الفريق ينتظر من كيليان أن يجمع بين الأداء الجيد والتركيز أمام المرمى، خاصة بعد إهداره لفرص محققة أمام نوير رغم أنه لا يمكن للاعب واحد أن يقوم بأدوار حساسة كثيرة .
ترينت ألكسندر أرنولد تحت المقصلة
لا تزال الجماهير المدريدية تصب جام غضبها على الظهير الإنجليزي مع تكرار الأخطاء ،”لقد سئمنا.. نفس القصة مع ترينت في كل مباراة كبيرة”، هكذا تلخص الجماهير أداءه الدفاعي الذي وُصف بالهزيل في مواجهة لويس دياث وأوليسيه.
و تندب الصحافة حظ الريال لعدم خطف أوليسيه الذي تألق بشكل لافت، واصفةً سعره السابق بـ “الزهيد” مقارنة بما يقدمه الآن مع البايرن.
و ستكون مباراة ميونخ هي “ساعة الحقيقة”، إما تغيير شامل في الأداء والروح، أو الخروج بـ “موسم صفري” يضع مشروع أربيلوا في مهب الريح ويلزم ريال مدريد لتغيير استراتيجيته التقنية ان كان فعلا يتطلع إلى الأمجاد .

error: Content is protected !!