هندسة الأمل: مهندسة تحول 140 طناً من البلاستيك إلى أرضيات بناء

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

تقود المهندسة بايج بالكوم مبادرة رائدة تحت اسم “Takataka Plastics” في أوغندا، محولةً ما كان يُعتبر نفايات مستعصية إلى موارد اقتصادية ثمينة.
و نجح المشروع حتى الآن في إعادة تدوير أكثر من 142 طناً من بلاستيك PET (المستخدم في زجاجات المياه) وتحويله إلى بلاط بناء مقاوم وعالي الجودة.
ابتكار محلي بمواصفات عالمية:
بدلا من تصدير النفايات البلاستيكية —وهي ممارسة شائعة في شرق إفريقيا— اعتمدت المهندسة بالكوم نموذجا يقوم على تحويل النفايات إلى موارد محلية:
الدورة الكاملة:يشمل المشروع الجمع، المعالجة، التصنيع، ثم التسويق داخل المجتمع المحلي، مما يجعل المدن تدير نفاياتها ك”أصول” اقتصادية وليست مشكلات هيكلية.
الأثر البيئي: يساهم إنتاج هذه الأرضيات في تجنب انبعاث 28 كلغ من ثاني أكسيد الكربون لكل متر مربع، مما يثبت أن الابتكار الأخضر يمكن أن يقلل البصمة الكربونية دون الحاجة لبنية تحتية صناعية ضخمة.
ثورة في عالم البناء والتشغيل:
المشروع ليس مجرد مبادرة بيئية، بل هو محرك اقتصادي جديد وهو يساهم في خلق مئات فرص العمل في جمع ومعالجة البلاستيك.
تكنولوجيا يمكن تكرارها: طورت بالكوم تقنية تسمح بإعادة تدوير البلاستيك على نطاق صغير، مما يفتح الباب لإنشاء “مصانع مجهرية” في المدن المتوسطة والمناطق القروية.
خفض تكلفة الإسكان: من المتوقع أن يساهم هذا النوع من مواد البناء في خفض تكاليف السكن، وهو أحد أكبر التحديات الحضرية عالميا.
و يمكن لمثل هذه المبادرات (تحويل البلاستيك إلى مواد بناء) أن تكون حلا مثاليا للتعامل مع النفايات البلاستيكية المتزايدة، مع توفير مواد بناء صديقة للبيئة ومنخفضة التكلفة للمشاريع المحلية.
و مع نجاح تجربة تحويل البلاستيك إلى بلاط بناء في أوغندا، يمكن تبني هذه التجربة و “المصانع المجهرية” كحل لمشكلة النفايات عوض المطامر الكبرى.

error: Content is protected !!