الصين تختار إسبانيا “شريكا استراتيجيا” لعام 2026

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

في خطوة تعكس تحولا جيوسياسيا هاما، أعلنت وزارة التجارة الصينية عن اختيار إسبانيا كواحدة من الدول ذات الأولوية ضمن برنامجها الجديد “تصدير إلى الصين” (Exporta a China). وتهدف هذه المبادرة إلى تسهيل دخول المنتجات الأجنبية إلى السوق الآسيوية الضخمة من خلال أكثر من مائة إجراء ترويجي ورقمي خلال العام الحالي.
بموجب هذا القرار، ستحظى المنتجات الإسبانية بمعاملة تفضيلية وعرض معزز في الأسواق الصينية، متساوية في ذلك مع دول مثل المملكة المتحدة وكازاخستان وتايلاند.
القطاعات المستفيدة:التركيز الأساسي سيكون على المنتجات الغذائية الزراعية (خاصة اللحوم والزيوت والخمور)، الموضة، مستحضرات التجميل، والسلع الاستهلاكية.
ما وراء “الدخول”: تهدف الخطة الصينية ليس فقط لفتح الأبواب، بل لضمان “جودة المبيعات” عبر ربط الشركات الإسبانية بموزعين محليين وتكييف المنتجات مع أذواق المستهلك الصيني الجديد.
التوازن الصعب: عجز تجاري تاريخي:
على الرغم من هذا التقارب، لا يزال الميزان التجاري يميل بشدة لصالح بكين:
الأرقام: سجلت الصين في عام 2025 فائضا تاريخيا مع إسبانيا بقيمة 42.278 مليون يورو، وهو ما يمثل 75% من إجمالي العجز التجاري الإسباني.
المساعي الإسبانية: تصر مدريد على ضرورة إعادة التوازن لهذه الكفة، وتأمل أن تكون مبادرة “تصدير إلى الصين” نقطة تحول حقيقية تتيح للشركات الإسبانية التنافس بعدالة داخل الصين.
التعاون مع المغرب: “مثلث تجاري” نحو أوروبا
أشار التقرير أيضاً إلى تحركات موازية،حيث يسعى المغرب بدوره لتعزيز علاقاته مع الصين لترسيخ دوره كجسر تجاري بين آسيا وأوروبا.
هذا التنافس/التكامل بين ضفتي المضيق (المغرب وإسبانيا) نحو السوق الصيني يفتح آفاقا جديدة للاستثمارات في التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ويبقى إدراج إسبانيا كواحدة من الشركاء المفضلين للصين وتزايد الاستثمارات الصينية في المغرب، ستستفيد منطقة جبل طارق وستكون الرابح الأكبر من هذا التكامل التجاري الثلاثي.

error: Content is protected !!