انطلاق النسخة الثالثة من القوافل الطبية التضامنية المتعددة الاختصاصات لجهة فاس-مكناس
هالة انفو.
في خطوة إنسانية جسدت أبهى صور التضامن الاجتماعي، شهدت قرية غفساي بضواحي إقليم تاونات، يومي 03 و04 ماي، انطلاق النسخة الثالثة من القوافل الطبية التضامنية المتعددة الاختصاصات لجهة فاس-مكناس. وتأتي هذه المبادرة التي دشنتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بشراكة استراتيجية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبمساندة فاعلة من المؤسسات الشريكة للتعاضدية، لتعزز سلسلة النجاحات التي حققتها القافلة في محطاتها السابقة بالأقاليم الجنوبية وجهة طنجة-تطوان، مكرسةً بذلك سياسة القرب الرامية إلى فك العزلة الصحية عن المناطق الجبلية والنائية.ومنذ خيوط الفجر الأولى، شهدت مرافق القافلة توافداً مكثفاً لساكنة غفساي ونواحيها، حيث توافد حشد من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال من المداشر البعيدة، حاملين آمالهم في الشفاء
وقد وفرت لهم القافلة مجموعة من الأطر الطبية المتخصصة ،خففت عنهم عناء السفر وتكاليف التنقل. حيث سجلت هذه المحطة حصيلة استثنائية بلغت 5025 مستفيداً ومستفيدة، غطت فحوصاتهم تخصصات دقيقة وشاملة؛ تصدرها طب العيون بـ 866 فحصاً توجت بإجراء 42 عملية جراحية ناجحة لإزالة المياه البيضاء (الجلالة)، تلتها فحوصات طب القلب والشرايين لـ 588 مواطناً، وتخصص النساء والتوليد لـ 354 امرأة، فضلاً عن إجراء 50 عملية إعذار للأطفال في أجواء احتفالية مزجت بين الرعاية الطبية والتقاليد المغربية العريقة.
ولم تقتصر الخدمات على الجانب العلاجي فحسب، بل شملت فحوصات وقائية وتشخيصية متقدمة، حيث استفاد 737 شخصاً من الكشف عن داء السكري وضغط الدم، وأجريت 317 تحليلاً مخبرياً و158 فحصاً إشعاعياً، بالإضافة إلى استفادة العشرات من تخصصات طب الأسنان، والعظام والمفاصل، والأنف والأذن والحنجرة، والمسالك البولية، مع توزيع آلات للسمع وتركيب أطقم للأسنان، مما جعل من القافلة مستشفى ميدانيا متنقلاً متكامل الأركان.
وفي هذا السياق، أعرب السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عن عمق سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته هذه المبادرة، مشيراً إلى أن الأرقام القياسية للمستفيدين تعكس الحاجة الملحة لهذه الخدمات في العالم القروي، وجدد السيد العثماني دعوته الصادقة لجميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص لتظافر الجهود وتكثيف التنسيق من أجل تقريب الخدمات الطبية من الساكنة المتواجدة في المناطق الصعبة، مؤكداً أن هذا العمل يندرج في إطار الانخراط التام في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعميم الرعاية الصحية وتحقيق العدالة المجالية الصحية لجميع المواطنين على قدم المساواة