شفشاون.. مواصلة عمليات مكافحة حريق غابة “تازاوت” والتعبئة الميدانية تسفر عن السيطرة على البؤر النشيطة الرئيسية
هالة انفو.
تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، عمليات مكافحة الحريق الغابوي الذي اجتاح أجزاء من غابة تازاوت بالمنتزه الجيولوجي تلاسمطان بإقليم شفشاون، وسط تعبئة ميدانية واسعة ومتواصلة لمختلف السلطات والمصالح والقوات المتدخلة، بهدف السيطرة النهائية على الحريق والحيلولة دون امتداده إلى مساحات غابوية أخرى.
وعرفت هذه العملية تعبئة بشرية استثنائية بلغت نحو 380 عنصرا في عين المكان، بمشاركة القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية وأعوان السلطة، ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والإنعاش الوطني، إلى جانب مختلف المصالح والفرق الداعمة والمتطوعين من الساكنة المحلية.
وتتواصل التدخلات، تحت الإشراف الميداني والمباشر لعامل إقليم شفشاون، الحاضر بعين المكان لمواكبة العمليات وتنسيق مختلف المتدخلين، وذلك من خلال تعبئة متواصلة، ليلا ونهارا، للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية المتاحة.
ومكنت الجهود المتواصلة دون انقطاع، ولاسيما عمليات التدخل الأرضي وفتح المسالك وتطويق البؤر وتأمين المناطق المحاذية للحريق، من إحراز تقدم ملموس في السيطرة على الوضع، رغم صعوبة التضاريس والظروف الجوية والبحرية غير المواتية.
وحالت قوة الرياح وكثافة السحب، إلى جانب ارتفاع أمواج البحر، دون مواصلة التدخلات الجوية خلال هذه المرحلة، الأمر الذي جعل فرق المكافحة تعتمد أساسا على التدخلات البرية المباشرة، في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
وبفضل هذه التعبئة، أصبحت البؤر النشيطة الرئيسية تحت السيطرة، فيما لا تزال بعض البؤر المحدودة قائمة أساسا بالمناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها برا. وتظل هذه المواقع تحت المراقبة المستمرة في انتظار تحسن الظروف الجوية بما يسمح باستئناف التدخل الجوي ودعم الفرق الأرضية للوصول إلى الإخماد الكامل.
وتبرز هذه العملية، مرة أخرى، الأهمية الحاسمة التي يكتسيها نظام المراقبة والإنذار المبكر الذي تؤمنه حراس ومراقبو الغابات، وسرعة تدخل الفرق المختصة فور رصد أي بؤرة حريق؛ إذ يظل تقليص زمن الاستجابة والتدخل السريع من أهم العوامل الكفيلة بمحاصرة الحرائق في بداياتها والحد من مخاطر انتشارها، وهو ما يشكل أحد المرتكزات الأساسية للجهود المبذولة حاليا بغابة تازاوت لحماية الغطاء الغابوي للمنتزه الجيولوجي تلاسمطان.