المهاجم الشاب غونثالو يثبت أن وضعه في ريال مدريد ليس “لحظة عابرة “

هالة انفو. كتب: زيد حيون

في ليلة ماطرة على ملعب “لينكولن فاينانشال فيلد” بفيلادلفيا، وكأن السماء أرادت اختبار ريال مدريد، لمع نجم المهاجم الشاب غونثالو غارسيا من جديد، متجاوزا سوء الأحوال الجوية بأداء واثق ومُلهم، و أمام فريق “ريد بول” سالزبورغ، أثبت اللاعب الشاب أن موهبته ليست مجرد ” لحظة عابرة” .
لم يعد غونثالو مجرد لاعب يخضع للتجريب ،فقد كانت هذه ثالث مباراة على التوالي يبدأها أساسيًا، والثانية التي يُكملها بالكامل، وأضاف هدفًا آخر إلى سجله مع الفريق الأول.
اسم هذا المهاجم بدأ يدخل بثبات في خطط تشابي ألونسو، ليس فقط بسبب الأرقام التي يحققها، بل للطريقة والتوقيت التي يظهر فيهما. هدفه الثالث أمام سالزبورغ جاء بطريقة رفيعة جدا : استرجاع، نظرة سريعة نحو المرمى، ثم لمسة خفيفة متقنة،و احتفل بالهدف بدون استعراض، و بأسلوب رأس الحربة الكلاسيكي.
لكن ما يلفت النظر أكثر من الهدف هو تأثيره العام على الفريق. يفهم غونثالو المساحات بسلاسة، يتحرك بذكاء، يُساند زملاءه، يضغط، ويتخذ قرارات صحيحة في الغالب. هذه السمات نالت إعجاب المدريديين ومدربهم.
وفي هذا السياق،قال تشابي بعد المباراة:”ما يفعله ليس مفاجئًا، لقد فعله مرارًا مع كاستيا. بالنسبة له، هذا طبيعي…”
وبيانات المباراة أثبتت ذلك. خريطة تحركاته أظهرت نشاطًا في الأطراف، مشاركة في الضغط، وحضورًا مستمرًا في منطقة الجزاء. إنه ليس مهاجما ثابتا،فهو يشارك، يخلق المساحات، ويتحرك باستمرار حتى بدون كرة. إنه يقرأ المباراة بذكاء يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف، وهو ما يحتاجه ريال مدريد.
وأضاف تشابي: “هو المهاجم الكلاسيكي الذي يعرف كيف ينتظر فرصته ويتحرك بذكاء. سعيد جدًا به. يذكرني براوول من حيث التحركات ..”
إنها فعلا ليست مقارنة عشوائية ،فمن تابع تطور غونثالو في فالديبيباس يعرف أن تحركاته تشبه “رقم 7” الأسطوري (راوول): ذكاء في اقتحام القائم الأول، غريزة لالتقاط الكرات المرتدة، وهدوء في اللمسة الأخيرة. مثل راوول بالضبط وعلى طريقته المعتادة ، واللاعب الشاب فهم أن العمل الجاد هو أول طريق النجاح في ريال مدريد، ثم تأتي البطولات والنجاحات، حتى وإن كانت تحت المطر.

error: Content is protected !!