هل فعلا هناك توتر بين إسبانيا والمغرب مع تحرك سلبي خفي لمدريد؟
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كتب الصحافي الإسباني دييغو ديلغادو أن إسبانيا والمغرب “تعيش حالة توتر جديدة في مضيق جبل طارق، تتركز خصوصاً حول جزيرة ليلى (البقدونس) ، وهي صخرة غير مأهولة لكنها ذات رمزية كبيرة ” .
وقال الصحافي ،بطريقة سطحية ، إن المغرب ” أعاد تنشيط “لجنة الدفاع عن قضايا المملكة” (المعروفة سابقاً بلجنة تحرير سبتة والمليلية)، وهي اللجنة التي أعلنت نيتها النزول رمزيا على الجزيرة يوم 12 يوليوز، لكن بحرا هائجا حال دون ذلك، ونشرت أعضاء اللجنة صورا لإظهار ولائها للملك محمد السادس ومطالب سيادة المغرب على الجزيرة “.
واعتبر الصحافي الإسباني ،وبسطحية أيضا ،ان “تصاعد هذا التوتر يتزامن مع برود دبلوماسي إثر مشاركة ممثل عن جبهة البوليساريو الانفصالية في مؤتمر لحزب الشعب الإسباني، مما دفع الرباط لإغلاق المعابر الجمركية لسبتة ومليلية وتوجيه مطالب سياسية ” .
وحسب الصحافي الإسباني ،ردّت مدريد ب”تحركات عسكرية هادئة، حيث عززت من وجودها في حصن فيليث دي لا غوميرا وجزيرة البوران، وأرسلت سفينة “فورور” قرب المنطقة كمظهر من مظاهر الردع” .
واعتبر أنه “رغم افتقار جزيرة البقدونس لأي قيمة اقتصادية، إلا أن رمزية السيادة عليها تجعلها نقطة نزاع دبلوماسي متكررة، وتستدعي ذكريات أزمة عام 2002 وتؤكد مدى خطورة الرمزية في هذا الصراع ” .
وخلص الصحافي الإسباني الى أن “واقع الدبلوماسية الحالي بين مدريد والرباط يشير إلى مذاكرة التوترات التاريخية، واستخدام رمزية جغرافية بسيطة كأداة ضغط متبادل. فبينما المغرب يسعى لإعادة تأكيد سيادته، يرد الطرف الإسباني بتعزيز عسكري مدروس”،حسب تعبيره .