كتب الصحافي الإسباني راؤول إيسكييردو أن الضغوط الأمريكية بسبب الإنفاق الدفاعي أدت إلى طرح فكرة نقل القواعد العسكرية من إسبانيا إلى المغرب، لكن مدريد سارعت الى استثمارات مليارية وخيارات استراتيجية حسمت بقاءها.
و كشف التقرير الصحافي أن التوترات المتزايدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانتشيث، وصلت إلى حد اقتراح جنرالات أمريكيين مقربين من الحزب الجمهوري نقل قاعدتي “روتا” (Naval Station Rota) و”مورون” (Morón Air Base) إلى الأراضي المغربية.
ومن أسباب التوتر وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية بنقل القواعد العسكرية :
الإنفاق الدفاعي: رفض سانتشيث رفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي (حسب مطالب ترامب المتشددة داخل الناتو)، مما دفع واشنطن للتفكير في “معاقبة” إسبانيا.
الدعم للمغرب: الرغبة الأمريكية في تعزيز الشراكة مع الرباط، التي أصبحت حليفا استراتيجيا متزايد الثقل في منطقة المغرب العربي ومنطقة الساحل.
و أوضح التقرير ثلاثة أسباب رئيسية جعلت من نقل قاعدة “روتا” أمرا “صعبا”:
الدرع الصاروخي للناتو: قاعدة “روتا” جزء أساسي لا يمكن استبداله من الدرع الصاروخي لحلف شمال الأطلسي (إلى جانب بولونيا ورومانيا).
فهي تضم نظام “إيجيس” (Aegis) المتطور لرصد وتوجيه الصواريخ عبر الأقمار الصناعية والرادارات.
عضوية الناتو: المغرب ليس عضوا في حلف الناتو، ونقل قاعدة بهذا الحجم يتطلب اتفاقيات ثنائية معقدة واستثمارات بمليارات الدولارات وعمليات تنفيذ قد تتجاوز العقد من الزمن.
التحرك الإسباني المضاد: تحركت إسبانيا بسرعة عبر الموافقة على استثمارات ضخمة وتوسيع التسهيلات الممنوحة لواشنطن.
خطة التطوير والتحصين (استثمارات بـ 400 مليون يورو):
فلضمان بقاء القوات الأمريكية، أطلقت إسبانيا خطة توسعة كبرى تشمل توسيع الأرصفة مع بناء 3 أرصفة جديدة وتكييف الأرصفة الحالية لاستيعاب مدمرة سادسة مجهزة بنظام “إيجيس” ،و إنشاء مستودعات الذخيرة بعد أن وافقت الولايات المتحدة على ميزانية قدرها 92 مليون دولار لبناء 4 مخازن صواريخ تحت الأرض في “روتا”.
القدرة التشغيلية: الهدف هو مضاعفة قدرة الاستيعاب للسماح بعمليات متزامنة بين الأساطيل الإسبانية والأمريكية وبقية دول التحالف.