هل فعلا تحول السردين “قوت الفقراء” إلى “ترف”؟

هالة انفو. عبد العزيز حيون

في شهر رمضان المبارك، واجه المستهلك المغربي موجة غلاء غير مسبوقة طالت سمك السردين على الخصوص ، الذي لطالما كان الملاذ الغذائي الأكثر سهولة للأسر محدودة الدخل.
ففي أسواق مدن المغرب على اختلاف موقعها الجغرافي، سجلت الأسعار أرقاما قياسية تراوحت بين 25 و30 درهما للكيلوغرام الواحد، مما أثار ،حسب موقع ” لو 360 ” الصحافي،استياء واسعا وتساؤلات حول أسباب هذا العسر في القدرة الشرائية.
وحسب المصدر ،لم يقتصر الارتفاع على السردين فقط، بل شمل أنواعا أخرى من السمك التي يزداد عليها الطلب والإقبال في مائدة الإفطار:
السردين: من 25 إلى 30 درهماً (حسب اليوم والمنطقة).
الماكرو: بين 45 و50 درهما.
الميرلان: حوالي 60 درهما.
الشرغو : قد يتجاوز 70 درهما.
هذه التذبذبات جعلت من التخطيط لميزانية الغذاء أمرا معقدا للأسر، حيث تتغير الأثمنة من بائع لآخر ومن ساعة لأخرى، مما يعطي انطباعا بعدم استقرار السوق.
لماذا يشتعل الثمن؟ (رؤية مهنية)
أشار الموقع الصحافي الى أن الوضع ناتج عن آلية العرض والطلب المباشرة.. و “الأمر يعتمد ،وفق رأي مهني على الشاحنة التي تصل صباحا، فإذا كان عدد الصناديق قليلا، يرتفع الثمن تلقائيا. الزبائن يعتقدون أن التاجر من يحدد السعر، لكن الحقيقة أنه إذا اشترى بسعر مرتفع من الميناء، يجب أن يبيع بسعر يضمن له هامش الربح، وإلا سيعمل بالخسارة”.
أبرز العوامل المؤثرة:
الظروف المناخية: التي تؤثر على خروج قوارب الصيد إلى البحر.
فترة الراحة البيولوجية: التي تهدف لحماية صغار السمك وتحد من كميات الصيد.
تكاليف اللوجستيك والنقل: من نقل مبرد وتخزين وتعدد الوسطاء بين الميناء والمستهلك النهائي.
ضغط رمضان: حيث يرتفع الاستهلاك السنوي للفرد المغربي (الذي يبلغ 17 كلغ سنويا) بشكل مكثف خلال هذا الشهر، مما يضغط على العرض المتاح.
وأبرز الموقع الصحافي أن التحدي الأكبر أمام الأسر المغربية يبقى هو الموازنة بين تقاليد مائدة رمضان وبين واقع سوق السمك الذي أصبح يفرض شروطه القاسية، في انتظار عودة الوفرة إلى السواحل المغربية ليعود السردين إلى مكانته الطبيعية كـ “سلطان لموائد البسطاء”.

error: Content is protected !!