سلوفينيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقنن بيع البنزين

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

دخلت القارة الأوروبية مرحلة جديدة من تداعيات الأزمة النفطية العالمية، حيث أعلنت سلوفينيا ، الثلاثاء ، عن إجراءات تقشفية هي الأولى من نوعها في الاتحاد الأوروبي، تقضي بتقنين بيع الوقود للمستهلكين.
ويأتي هذا القرار ردا على الاضطرابات الحادة في سوق الطاقة عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وما تلاها من إغلاق طهران لـمضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية.
تفاصيل إجراءات التقنين
ووضعت الحكومة السلوفينية سقفا يوميا لشراء الوقود لمحاربة النقص المتوقع والسيطرة على الأسعار:
الأفراد: يُسمح بشراء 50 لترا فقط من الوقود للشخص الواحد يوميا.
الشركات والفلاحون: رُفع الحد الأقصى لديهم ليصل إلى 200 لتر يوميا.
تهدف هذه الخطوة أيضا إلى وقف ما يُعرف بـ “سياحة الوقود”، حيث يتدفق السائقون من الدول المجاورة، وخاصة من النمسا، لتعبئة خزاناتهم في سلوفينيا نظرا لفارق السعر الكبير، إذ يصل سعر ليتر البنزين في النمسا إلى 1.80 يورو مقابل 1.47 يورو في سلوفينيا، بينما يصل الديزل في النمسا إلى 2 يورو مقابل 1.53 يورو في سلوفينيا.
تطمينات حكومية وسط القلق:
رغم حالة الطوارئ، سعى رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب إلى طمأنة المواطنين قائلا: “أؤكد لكم أن لدينا مخزونات كافية من الوقود والمستودعات ممتلئة، ولن يكون هناك نقص”.
ومن جانبه، أوضح وزير الاقتصاد ماتياج هان أن الأزمة الحالية لا تنبع من نقص حقيقي في الموارد، بل من الارتفاع الهائل في الطلب والذعر الذي أصاب الأسواق بسبب قرارات ترامب الأخيرة بشأن إيران.
و تضع هذه الإجراءات السلوفينية بقية دول الاتحاد الأوروبي في حالة ترقب، حيث يتخوف المحللون من انتقال عدوى التقنين إلى دول أخرى إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، مما قد يفرض واقعا اقتصاديا جديدا على القارة يعيد للأذهان أزمات الطاقة في السبعينيات.

error: Content is protected !!