أحدث وسائل غسيل أموال المخدرات في إسبانيا:أوراق “بوكيمون”
هالة انفو. عبد العزيز حيون
كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية عن عملية أدت إلى تفكيك شبكة إجرامية دولية في مدينة ماربيا (قادس)، كانت تستخدم طريقة غير تقليدية بالمرة لغسيل أموال تجارة المخدرات ،منها الاستثمار في بطاقات بوكيمون النادرة.
و أفادت مصادر صحفية إسبانية أن العملية نُفذت بالتنسيق مع السلطات السويدية، وأسفرت عن نتائج مثيرة:
الاعتقالات: تم إلقاء القبض على أحد أفراد العصابة في ماربيا، بينما جرى اعتقال بقية الأعضاء في السويد، رغم أنهم كانوا يتخذون من “كوستا ديل سول” مقرا لإقامتهم الدائمة.
الخيوط الأولى: بدأت التحقيقات من طرف وحدة خاصة ضد الجريمة المنظمة (Greco)، التي رصدت تورط أعضاء من العصابة في أعمال عنف في بلدانهم الأصلية.
و خلال عمليات التفتيش المتزامنة، ضبط الأمن ألبوما يحتوي على بطاقات بوكيمون نادرة، كانت مجهزة لإدخال أموال الجريمة المنظمة في النظام المالي القانوني.
لماذا بطاقات بوكيمون؟
تحول ما كان مجرد تسلية للأطفال في التسعينيات إلى أصول مالية مدرجة ذات قيمة عالية.
وتعتمد الشبكات الإجرامية على عدة عوامل لجعلها “ملاذا آمنا” للأموال القذرة:
الندرة والقيمة: تصل أسعار بعض البطاقات النادرة إلى أرقام فلكية، ففي مزاد “Goldin Auctions” الأخير، بيعت بطاقة نادرة جدا بمبلغ 13.5 مليون يورو.
سهولة النقل والتخزين: يمكن نقل ثروة طائلة في ألبوم صغير دون إثارة الشبهات التي تسببها رزم النقد أو السبائك الذهبية.
سوق عالمي ناضج: توجد شركات احترافية مخصصة فقط لشهادات فحص حالة البطاقات، مما يسهل بيعها في المزادات الدولية كاستثمار قانوني تماما.
القوة الشرائية: جيل الأطفال الذين كبروا مع “بوكيمون” يمتلكون الآن سيولة مالية ولا يترددون في دفع مبالغ ضخمة لاستعادة قطع من طفولتهم.
و تأتي هذه القضية لتنضم إلى قائمة طويلة من الأساليب المبتكرة التي رصدها الأمن مؤخرا في جنوب إسبانيا وسبتة السليبة :
الارتباط بسبتة: أثارت القضية اهتماما كبيرا في سبتة السليبة، حيث تتزايد المخاوف من تنوع طرق غسيل الأموال كاقناء أوراق اليانصيب.
اليانصيب والبوكيمون: تشابه هذه الطريقة أسلوب “شراء أوراق اليانصيب الرابحة” الذي تورط فيه مؤخرا “عريف” مطرود من الحرس المدني في الجزيرة الخضراء.