الاتحاد الأوروبي يحذر إسبانيا: قللوا الاستثمارات الصينية في الطاقة المتجددة

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

أطلقت المفوضية الأوروبية إنذارا في تقرير داخلي حول المخاطر التي تهدد أمن الطاقة الأوروبي بسبب التغلغل الصيني في قطاع الطاقة النظيفة في إسبانيا بالذات.
و في خضم رهان أوروبا على الطاقة المتجددة، برزت إسبانيا كواحدة من أكثر الدول تسريعا لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عبر الاعتماد على شركات دولية من بين أهمها الشركات الصينية .
ورغم أهمية هذا الزخم لتحقيق التحول الطاقي، إلا أنه فتح الباب أمام انتقادات واسعة بسبب التواجد المتزايد للمستثمرين الدوليين، لا سيما من الصين، في قطاع استراتيجي وحساس.
تحذير من “انقطاع التيار الكهربائي”:
أفاد تقرير داخلي للمفوضية الأوروبية، موجه إلى بنك الاستثمار الأوروبي، بأن الصين تمتلك القدرة التقنية وأجرت أبحاثا تهدف إلى القدرة على إحداث انقطاعات كهربائية كبرى (Apagones) في أوروبا.
وتشير الوثيقة إلى أن المستثمرين الصينيين في مشاريع الطاقة النظيفة الممولة بأموال أوروبية قد تمثل “نقطة ضعف” داخل النظام.
أبعد من مجرد أمن سيبراني:
يرى الخبراء الأوروبيون أن المشكلة لا تقتصر على الهجمات السيبرانية فحسب، بل تمتد إلى:
التبعية الاقتصادية و الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتمويل الصيني.
السيطرة غير المباشرة و التحكم في البنية التحتية الحيوية للطاقة.
استقرار النظام: الحاجة إلى توازن متجدد بمصادر أخرى (مثل الطاقة النووية) لضمان استمرارية الإمداد.
توصيات بروكسل مقابل استراتيجية سانتشيث:
توصي المفوضية الأوروبية بـ:
1. تقليص التمويل: الحد من الدعم للمشاريع التي يشارك فيها مستثمرون صينيون.
2. البحث عن بدائل: الاعتماد على موردين من داخل الاتحاد الأوروبي، أو من دول مثل الولايات المتحدة واليابان.
نقطة الخلاف: يتصادم هذا الموقف بشكل مباشر مع توجه حكومة بيدرو سانتشيث، التي عززت في الأيام الأخيرة علاقاتها المؤسسية والاقتصادية مع بكين، موقعةً اتفاقيات تكنولوجية وطاقية جديدة، مدافعا عن موثوقية الشركات الصينية.
وينتقل بذلك النقاش بقوة حول الشركات الصينية مثل Huawei وZTE في شبكات الـ 5G إلى قطاع الطاقة، حيث تعتبره بروكسل مسألة أمن قومي لا تقبل المساومة.

error: Content is protected !!