ريال مدريد يقر بالأخطاء ويبحث عن “الجاسوس” الذي فجّر الحادث

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

الشرخ في غرفة ملابس الفريق الملكي بات جليا بعد أحداث الأيام الأخيرة.
أربيلوا يشعر بالعجز تجاه الموقف، والنادي بصدد اتخاذ إجراءات صارمة.
انفجرت الأوضاع داخل غرفة ملابس ريال مدريد في الأيام القليلة الماضية، لكن هذا الانهيار كان يلوح في الأفق منذ الموسم الماضي.
لقد كان وجود كارلو أنشيلوتي بمثابة “كابح” ونقطة اتحاد جعلت جميع اللاعبين يسيرون على نفس النهج رغم الخلافات القائمة، والتي تحولت الآن إلى قطيعة تامة.
ففي عهد الإيطالي، تم احتواء مواقف شديدة التوتر بين لاعبين من العيار الثقيل بعد الهزيمة أمام نادي ميلان في الأبطال، فأنشيلوتي كان يفرض هيبته، أما من جاء بعده، فلا.
الحقيقة هي أنه منذ بداية الموسم الحالي، أصبح كل لاعب يعمل لشخصه.
الكثير منهم لا يتحدثون مع بعضهم البعض، وآخرون أظهروا خلافاتهم علنا دون خجل.
تراجع مفهوم “المجموعة” إلى المرتبة الثانية، رغم بعض الإيماءات “الاستعراضية” أمام الكاميرات في الأشهر الأخيرة والتي لم يكن لها أي تأثير حقيقي.
كانت الإدارة تدرك تدهور الأوضاع، لكنها وثقت دائما في أن الجودة الفردية قد تعيد المنافسة، إلا أن الواقع كان مغايرا تماما، فقد استخف الفريق بالدوري وفشل في الوصول لنصف نهائي الأبطال.
أربيلوا و”الجاسوس” المجهول:
كان مسؤولو ريال مدريد يدركون منذ يناير الماضي أن صيف 2026 يتطلب تغييرا جذريا، لكن ألفارو أربيلوا لم يستطع السيطرة على الموقف، إذ تجاوزته الأحداث تماما. ما لم يتوقعه النادي أبدا هو أن تتحول غرفة الملابس إلى مكان بلا ضوابط، حيث تحول بعض اللاعبين والمحيطين بهم إلى “مسربي معلومات” لكل ما يحدث داخل الجدران الأربعة.
سقط الاحترام تماما، وما فعله فالفيردي وتشواميني هو الدليل القاطع.
في “فالديبيداس”، يسود شعور بعدم التصديق تجاه قلة الولاء. لدرجة أن النادي فكر في وضع “أفخاخ” لكشف المسربين الذين ينقلون الحوارات، المشادات، والازدراء المتبادل.
وبينما تشير الأصابع داخل المجموعة إلى شخص ما، يؤكد النادي أن تشواميني ليس هو المسرب، رغم ما يعتقده فالفيردي. ” الجاسوس” لا يزال قيد البحث
والإجراءات الراديكالية:
مع تجاوز الجميع للخطوط الحمراء، سواء باللجوء للعنف أو بالفشل في السيطرة على التوتر، أصبحت المسافة بين النادي والفريق شاسعة. الإجراءات القادمة ستكون “جذرية”، ويفكر النادي في فتح “باب الرحيل” على مصراعيه، بدءا من بطلَي اليومين الأكثر سوادا في تاريخ ريال مدريد منذ عقود (فالفيردي وتشواميني).
أخبار من الكواليس:
البحث عن الهوية: النادي يسعى لاستعادة اللاعب الذي يشعر بقميص ريال مدريد كأنه “جلده”، وهو ما حاول تشابي ألونسو فعله سابقا (تحصين غرفة الملابس).
الاعتراف بالخطأ: يقر النادي بأخطاء مثل تجديد عقود لاعبين كانوا تحت الملاحظة، أو التسرع في وضع أربيلوا في القيادة بعد رفض زين الدين زيدان العودة، ليس لقلة كفاءة أربيلوا، بل لصعوبة المهمة في غرفة ملابس محطمة كليا.

error: Content is protected !!