يعتقد الكثيرون أن غسل الأرز يهدف فقط للتخلص من النشا ومنع التصاقه، ولكن الدراسات الحديثة والخبراء يؤكدون أن هذه الخطوة “حيوية” لحماية صحتك من ملوثات قد لا تراها بالعين المجردة.
التخلص من الزرنيخ arsenic والمعادن الثقيلة:
السبب الحقيقي والأكثر أهمية لغسل الأرز هو التخلص من “الزرنيخ” ،وهو عنصر طبيعي يتواجد في التربة وينتقل إلى حبوب الأرز عبر مياه الري.
حل بسيط وفعال: غسل الأرز جيدا قبل الطهي يساعد في إزالة نصف كمية الزرنيخ الموجودة فيه، بالإضافة إلى بقايا المبيدات الحشرية والغبار.
نصيحة الخبراء: يوصي أخصائي التغذية “أنطوني بيرتو” بطهي الأرز في كمية كبيرة من الماء (5 إلى 6 أضعاف حجم الأرز) ثم تصفيته، وهو ما يزيل ما بين 70% إلى 80% من الزرنيخ المتبقي، لأن هذا المعدن قابل للذوبان في الماء.
هل يمنع الغسل التصاق الأرز؟
كشفت دراسة صينية نُشرت في عام 2019 أن غسل الأرز يزيل النشا الموجود على “السطح” فقط.
الحقيقة: الملمس “اللزج” للأرز يعود لنوع النشا الموجود داخل الحبة نفسها.
الحل: إذا كنت ترغب في أرز غير ملتصق، اختر الأنواع طويلة الحبة مثل البسمتي أو التايلاندي، واترك الأرز المستدير (مثل أرز السوشي أو الريزوتو) للأطباق التي تتطلب قواما كريميا.
حقائق هامة حول أنواع الأرز
الأرز الكامل (البني): يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ مقارنة بالأرز الأبيض لأن هذا المعدن يتركز في القشرة الخارجية (النخالة)..لذا، يعد غسله وطهيه في ماء وفير أمرا لا غنى عنه.
طريقة “البيلوف” (Pilaf) وطناجر الأرز (Rice Cooker): رغم سهولتها، إلا أنها لا تسمح بتخفيف مادة الزرنيخ لأن الأرز يمتص كل كمية الماء المضافة.
نصائح سريعة لتعامل آمن مع الأرز
1.لا تغسل الأرز بعد الطهي: هذا يفقده نكهته ويجعله مائيا دون فائدة غذائية تذكر.
2. تجنب شرب ماء سلق الأرز: رغم الاعتقاد الشائع بفوائده لحالات الإسهال، إلا أن الخبراء يحذرون من ذلك بسبب تركز الملوثات والمعادن الثقيلة في هذا الماء.
3. التبريد الفوري: لا تترك الأرز المطهو خارج الثلاجة لفترة طويلة لتجنب نمو بكتيريا السالمونيلا أو “باسيلوس سيريوس” التي تفرز سموما مقاومة للحرارة.
ببساطة، غسل الأرز لعدة مرات حتى يصبح الماء صافيا ليس مجرد رفاهية في المطبخ، بل هو خط دفاعك الأول لضمان وجبة صحية وآمنة لك ولعائلتك.