إحباط عملية تهريب “مواطن إسباني” من الفنيدق إلى سبتة

هالة انفو. عبد العزيز حيون

أحبطت عناصر الدرك الملكي والبحرية الملكية عملية تهريب “مواطن إسباني” من الفنيدق إلى سبتة السليبة.
وتكشف هذه العملية عن سيناريو أمني معقد يتجاوز نمط الهجرة التقليدية، ليدخل في خانة “التهريب المنظم للأشخاص” أو تصفية الحسابات القضائية العابرة للحدود.
هذه المرة، لم تكن الوجهة من الفنيدق (كاستييخوس) إلى سبتة بحثا عن لقمة العيش، بل كانت “عملية كوماندوز” بحرية منظمة لإخراج مواطن إسباني مطلوب للعدالة من الفنيدق الى سبتة السليبة.
فقد نجحت عناصر الدرك الملكي والبحرية الملكية بالفنيدق في رصد واعتراض قارب سريع انطلق من سبتة السليبة في محاولة لتهريب مواطن إسباني كان “عالقا” في المغرب.
و رصدت أنظمة المراقبة الساحلية “قاربا ترفيهيا مشبوها يخترق المياه الإقليمية قادما من سبتة السليبة، متوجها مباشرة إلى منطقة صخرية قبالة شاطئ الفنيدق.
و كان القارب يقل مواطنيْن إسبانييْن ، اقتربا من الصخور حيث كان ينتظرهما شخص ثالث (يحمل هو الآخر الجنسية الإسبانية).
و لم يمهل التنسيق المشترك المحكم بين الدرك الملكي والبحرية الملكية القارب طويلا ، حيث تم حصاره واعتراضه في عرض البحر قبل وصوله إلى سبتة السليبة.
وتم توقيف الأشخاص الثلاثة ووضعهم تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة للكشف عن ملابسات القضية.
و تطرح هذه العملية تساؤلا جوهريا: لماذا يخاطر مواطن إسباني بالهرب عبر البحر بدلا من عبور باب سبتة (معبر التراخال) بشكل قانوني؟
و تشير المعطيات الميدانية وسوابق هذا النوع من العمليات إلى أن الشخص المهرَّب غالبا ما يكون “مطلوبا للعدالة” (إما في المغرب أو لديه مذكرة توقيف دولية تنتظره في إسبانيا في حال فحص وثائقه بالمعبر).
و يريد مثل هؤلاء استغلال القوارب السريعة (مثل الفانتوم أو قوارب الترفيه) للدخول إلى سبتة السليبة “دون أثر رقمي” (Sin dejar rastro) في سجلات شرطة الحدود، تماما كالقضية الشهيرة التي رصدت من طرف الحرس المدني قبل سنوات لشخص كان هاربا من قضايا جنائية معلقة.

error: Content is protected !!