أشهر المقتنيات الثمينة في التاريخ اختفت في ظروف غامضة ولم تظهر

هالة انفو. كتب:عبد العزيز حيون

تزخر سجلات التاريخ بقصص مثيرة لسرقات غامضة استهدفت قطعا فنية وتحفا أثرية ذات قيمة تاريخية ومادية لا تقدر بثمن.
ورغم مرور العقود، وتطور آليات البحث الجنائي، إلا أن هذه المقتنيات التسعة تبخرت تماما، تاركة خلفها تساؤلات لم تجد إجابة حتى اليوم.
1. سيف “هونجو ماساموني” الأسطوري
يُعد هذا السيف رمزا وطنيا وتاريخيا في اليابان، وصنعته يد أشهر حدادي السيوف التاريخيين “ماساموني”.
ظروف الاختفاء: اختفى السيف عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتحديدا عندما تم تسليمه لضابط أمريكي في إطار إجراءات نزع السلاح.
الوضع الحالي: ساد الاعتقاد لفترة طويلة أن السيف نُقل إلى الولايات المتحدة، غير أن الفرضيات الحالية تشير إلى احتمال بقائه داخل اليابان، مخبأً في مستودعات بعض الأضرحة القديمة أو متداولا في دهاليز السوق السوداء.
2. سبائك ذهب مستودع “برينكس مات” (لندن)
شهدت العاصمة البريطانية في 26 نوفمبر 1983 واحدا من أضخم السطوات المسلحة في التاريخ الحديث، والذي استهدف مستودع الأمن “Brink’s-Mat” القريب من مطار هيثرو.
تفاصيل العملية: اقتحمت عصابة مكونة من ستة لصوص مسلحين المستودع في الصباح الباكر بمساعدة حارس أمن متواطئ من الداخل. وقاموا بشل حركة الحراس و رش البنزين عليهم مهددين بإشعال النار فيهم لإجبارهم على فتح الخزنة الحديدية.
المسروقات: تمكنت العصابة من تحميل أكثر من 3 أطنان من الذهب (حوالي 6800 سبيكة ذهبية بلغت قيمتها آنذاك 26 مليون جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى كميات من الألماس والمبالغ النقدية، واستخدموا رافعة شوكية لنقل الغنائم إلى حافلة الهروب.
3. كمان “سترافيداريوس دافيدوف-موريني”
يعود تاريخ صنع هذا الكمان النادر إلى عام 1727 على يد الصانع الشهير أنطونيو ستراديفاري، وكان مملوكا لعازفة الكمان الشهيرة إيريكا موريني.
ظروف الاختفاء: سُرق الكمان في أكتوبر 1995 من داخل شقة موريني في مدينة نيويورك، وقُدرت قيمته في ذلك الوقت بنحو 3 ملايين دولار.
لغز السرقة: تمت عملية السرقة من الخزانة الخاصة بالعازفة دون كسر، بواسطة شخص كان يمتلك النسخة الأصلية للمفتاح، مما عزز الشكوك حول تورط شخص من الدائرة المقربة لها.
4. لوحة “حمامة مع البازلاء” لبيكاسو (Le\ pigeon\ aux\ petits\ pois)
سُرقت هذه التحفة الفنية للفنان الإسباني بابلو بيكاسو من متحف الفن الحديث بمدينة باريس، في عملية سطو وُصفت بالمنظمة والدقيقة للغاية، حيث شملت سرقة أربع لوحات أخرى، وتقدر القيمة المالية لهذه اللوحة وحدها بنحو 25 مليون يورو.
5. لوحة “الخشخاش” لفان جوخ (Les\ amapolas)
تعرضت هذه اللوحة العالمية للسرقة من متحف محمد محمود خليل بالقاهرة في مناسبتين منفصلتين:
المرة الأولى (1978): نجحت السلطات الأمنية في تعقبها واستعادتها.
المرة الثانية (2010): سُرقت اللوحة مجددا ولم تعثر لها السلطات على أثر حتى الآن.
وجاءت السرقة الثانية نتيجة ثغرات أمنية فادحة في منظومة المتحف، شملت تعطل كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار.
6. لوحة “منظر أوفرس سور واز” لبول سيزان (Vue\ de\ Auvers-sur-Oise)
تنتمي هذه اللوحة للفنان الفرنسي الشهير المولود في مدينة إكس أون بروفانس بجنوب فرنسا.
وسُرقت اللوحة من متحف أشموليان في أكسفورد في الساعات الأولى من صباح الأول من يناير عام 2000، مستغلا الجناة انشغال العالم باحتفالات الألفية الجديدة، ولا يزال مكانها مجهولا.
7. لوحة “المرأة ذات المروحة” لموديلياني (La\ Femme\ à\ l’éventail)
تعتبر سرقة هذه اللوحة للفنان أميديو موديلياني إحدى أبرز قضايا سرقة الآثار في التاريخ المعاصر:
تفاصيل السرقة: تمكن لص بمفرده من كسر قفل ونافذة تابعة لمتحف الفن الحديث بباريس ليتسلل إلى الداخل.
حجم الخسائر: لم يقتصر الأمر على لوحة موديلياني، بل طالت السرقة خمس لوحات رئيسية قدرت قيمتها الإجمالية رسميا بنحو 100 مليون يورو، ولم يتم استرداد أي منها حتى الآن.
8. عقد باتيالا الأسطوري (Collar\ de\ Patiala)
تم تصميم هذا العقد الفاخر لصالح ماهاراجه باتيالا من قِبل دار المجوهرات العالمية “كارتييه” عام 1928، واختفى في ظروف غامضة عام 1948.
ملاحظة: رُغم العثور على أجزاء وهياكل من العقد في العاصمة البريطانية لندن عام 1998، إلا أن الألماس الأساسي وبقية الأحجار الكريمة النادرة التي كانت تزينه لا تزال مفقودة.
9. بيض فابيرج الإمبراطوري الروسي
أنتجت دار فابيرج مجموعة من البيض المرصع بالجواهر الفاخرة لصالح العائلة الإمبراطورية الروسية، وفُقد العديد منها إبان الثورة الروسية. ورغم عثور الباحثين على بعض منها في السنوات اللاحقة، فإن قطعا فريدة مثل “بيضة الملاك مع العربة” لا تزال غائبة عن الأنظار.

error: Content is protected !!