الأحدث

المغرب التطواني إرث جماعي لمدينة تطوان.. على سلطات المدينة حمايته والحفاظ عليه

هالة أنفو.

مباشرة بعد ضمان فريق المغرب التطواني لكرة القدم عودته إلى قسم الصفوة، وبعد تلويح رئيس الفريق محمد رضوان الغازي بعدم رغبته في العودة إلى كرسي الرئاسة، بدأت تتناسل بعض التسريبات حول ترتيبات لتفويت منصب الرئيس لأحد نواب الرئيس الحالي، الذي لا يحضى بتوافق مكونات الفريق، ولا يتلائم مع طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة وأن الفريق مقبل على تحديات كبرى، من أهمها إعادة بريق وتوهج الفريق.

وما يؤكد أن شيئا ما يطبخ على نار هادئة داخل ملعب لايبيكا، هو أن الفريق، ورغم أن هذا الاخير تنتظره عقد جمع عام إنتخابي وآخر عادي للموسم الماضي، لعدم عقده السنة الماضية، فإن المكتب المسير الحالي، المنتهية ولايته، أعلن، قبل نهاية البطولة، أن الفريق سيشارك بداية من شهر غشت القادم، في دوري مصغر بإسبانيا و بالضبط بمدينة إيخيدو اقليم الأندلس، حيث قرر المكتب دخول الفريق في تربص إعدادي بنفس المنطقة في الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 13 غشت 2022 إستعدادا للموسم الرياضي القادم، حيث ستعرف هذه الفترة بعض المقابلات الودية مع أندية اسبانية، حسب المكتب المسير، غير أنه من المفروض ومن المنطقي عقد جمع عام إنتخابي لانتخاب الرئيس ومكتبه المسير، الذي سيقرر في مستقبل الفريق والانتدابات التي سيقوم بها لمواجهة أطوار البطولة الوطنية الاحترافية، والبرنامج الاعدادي، وفق تصورات وإمكانيات المكتب الجديد، علما أن أكثر من 12 لاعبا ستنتهي عقودهم مع الفريق.

ومع ما يعتمل داخل كواليس الفريق، فقد توحدت مجموعة من الاصوات داخل الفريق، وكذا العديد من الصفحات الفيسبوكية التي دعت إلى ضرورة عودة الحاج عبد المالك أبرون لرئاسة الفريق التطواني، قصد إعادة أمجاد الفريق وبناء فريق قوي وتنافسي، وسن سياسة بعيدة ومتوسطة المدى، قوامها الاعتماد على أبناء المدينة وإحياء مدرسة المغرب التطواني، التي إفتقدها فريق الحمامة البيضاء في زمن الغازي.

فبعد تلميح محمد رضوان الغازي برغبته مغادرة كرسي الرئاسة، بات ضروريا على المكتب المسير التهيئ السليم لعقد الجمع العام في أقرب الاجال، قصد إتاحة الفرصة كاملة للمكتب المسير الجديد إعداد تصوره والاستعداد للاستحقاق الهام والمصيري، خاصة وأن طموحات وإنتظارات مدينة تطوان باتت كبيرة، ولا تقتصر فقط في ضمان مقعده في القسم الوطني الاول، بل أن سقف هذه الطموحات كبيرة ومتعددة، ولا يمكن تحقيقها بمسيرين أقزام، بل تتطلب وجوها شرفت وتشرف المدينة، بل بات واضحا أن الفريق يجب أن يكون له صوتا داخل دواليب الجامعة، وهذا ما لمسناه في العديد من الاستحقاقات والمحطات، التي خرج منها الفريق قبل إجراء المقابلات أو الدخول في غمارها.

كما بات لزاما على السلطات في مدينة تطوان الدخول إلى مطبخ معترك الفريق، خاصة وأن هذا الاخير خلال فترة الغازي، إنتعش بفضل تدخلات سلطات عمالة تطوان وجماعة تطوان، بل كان دورها حاسما في ضمان عودة الفريق، وأن مكتب الغازي لطالما إستنجد بها لضمان مقعده في قسم الصقوة، ولولاها لتبخر هذا الحلم، وبالتالي على سلطات المدينة التفكير بشكل جماعي مع حكماء فريق الحمامة البيضاء، لتشكيل مكتب مسير قادر على تجاوز إخفاقات الماضي وإعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.

وختاما وحتى لا يفهم قصدنا أننا نطالب بعودة الوصاية والحجر على الفريق، بل على العكس إن المرحلة يجب أن تتوحد حولها جميع أصحاب النوايا الصادقة والحسنة، وأن تتصالح مع ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وأن تضع مصلحة الفريق والمدينة في كفة واحدة، لان فريق الماط أصبح إرثا جماعيا يجب حمايته وصونه من كل طموح شخصي أو رغبة في الاسترزاق والصعود على ظهر الرياضة بالمدينة.