الأحدث

العنف المبني على النوع في الفضاء الجامعي وسبل الانتصاف الإداري والقضائي محور لقاء بتطوان

و.م.ع

ظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان ، يوم أمس الاثنين ، لقاء حول ”العنف المبني على النوع في الفضاء الجامعي وسبل الانتصاف الإداري والقضائي”.

و افتتح اللقاء بكلمة لعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان مصطفى الغاشي الذي أوضح أن هذه الفعالية الحقوقية تسعى للارتقاء بالوعي إزاء العنف وخطورة انتشاره بالجامعة ، مضيفا أنه يجب النهوض بدور البحث العلمي لإيجاد حلول لمثل هذه الإشكاليات ومعالجتها.

و أشاد عميد الكلية بالترسانة القانونية المتوفرة حاليا بالمغرب لمناهضة العنف ضد النساء، مبرزا أهمية انفتاح الجامعة على مؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية للمساهمة في نشر ثقافة المساواة ونبذ العنف.

من جهتها، أكدت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان طنجة تطوان الحسيمة سلمى الطود رئيسة اللجنة الجهوية، على أنه لابد من بذل المزيد من الجهود لكي تظل الجامعة فضاء لحرية التعبير والتفكير في إطار احترام الاختلاف، وأنه لا مجال داخل الجامعة لظواهر التطرف والتعصب التي تمس بحرمة الجامعة وتعرقل أداء مهامها في البحث والتكوين.

أوضحت السيدة سلمى الطود أن قضايا المساواة وعدم التمييز ومناهضة العنف القائم على النوع، تعتبر من أهم القضايا التي يشتغل عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية.

وأكدت السيدة الطود في السياق ذاته أن إصرار الضحايا على التبليغ بشجاعة عن حالات التحرش عرف تطورا إيجابيا، مضيفة أن نهج سبل التظلم الإداري ثم القضائي لزجر كل الأفعال التي يجرمها القانون، تظـل مطلبا حقوقيـا يستدعي الدعم والحماية.

و تلت الجلسة الافتتاحية ثلاث مداخلات، تطرقت الأولى إلى موضوع “العنف المبني على النوع بين قصور القانون الداخلي وتجاهل القانون الدولي ” ألقاها عبد الله أونير أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، وارتبطت المداخلة الثانية بموضوع ”دور الجامعة في الوقاية والحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي” تناولتها الزهرة الخمليشي أستاذة باحثة في علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، فيما استعرض عصام بن علال، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بطنجة، موضوع “العنف القائم على النوع في الوسط الجامعي، بين سبل الانتصاف القضائي وضمانات الحق في المحاكمة العادلة”.

وأكدت جل المداخلات في المناقشة على أهمية تكثيف الحملات التحسيسية بالمؤسسات الجامعية، والنهوض بأدوار نوادي حقوق الإنسان، وتدريس مواد النوع الاجتماعي والفلسفة والسوسيولوجيا، وتعزيز مكانة النساء في مراكز المسؤولية بالجامعة، وتقوية العمل التشاركي مع المجتمع المدني ومواصلة الجهود لتغيير الأنماط الثقافية والتصورات الكلاسيكية اتجاه النساء ، إضافة الى تعزيز المساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص في تحمل المسؤوليات بالجامعة.

وتميز هذا اللقاء، الذي سير أشغاله عبد الهادي أمحرف أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بمشاركة أساتذة باحثين وإداريين وخبراء قانونيين، إلى جانب ممثلات جمعيات المجتمع المدني المهتمة بمناهضة العنف ضد النساء، وطلبة وطالبات مشتغلات بالموضوع.