الأحدث

وزير الفلاحة يشرف بإقليم الحسيمة على إطلاق عدة مشاريع للتنمية الفلاحية والصيد البحري

و.م.ع

قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الإثنين، بزيارة ميدانية لإقليم الحسيمة أشرف خلالها على إطلاق عدة مشاريع للتنمية الفلاحية وللصيد البحري.

واطلع السيد صديقي، الذي كان مرفوقا بعامل إقليم الحسيمة، فريد شوراق، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ورئيس المجلس الإقليمي للحسيمة ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة، على تقدم إنجاز المخطط الفلاحي الإقليمي لاستراتيجية الجيل الأخضر وتقدم البرنامج الوطني للتخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، كما قام بإطلاق برنامج تهيئة المسالك الفلاحية وبرنامج تطوير المنتوجات المجالية وبرنامج دعم المرأة القروية بالإقليم.

بهذه المناسبة، اطلع الوزير بجماعة بني بوعياش على تقدم إنجاز المخطط الفلاحي الإقليمي لاستراتيجية الجيل الأخضر بإقليم الحسيمة، ويتكون هذا المخطط من عدة برامج ومشاريع تأخذ بعين الاعتبار إكراهات وإمكانيات الإقليم وتهم ضمان استدامة دينامية التنمية الفلاحية مع إعطاء الأولوية للعنصر البشري من خلال دعم ومواكبة الشباب والتنظيمات الفلاحية.

وتفعيلا للأسس الثمانية لاستراتيجية الجيل الاخضر، يشمل المخطط الفلاحي الإقليمي التغطية الاجتماعية ل 24 ألف فلاح والتأمين الفلاحي ل 1865 هكتار في أفق 2030 وغرس 9780 هكتار في إطار الفلاحة التضامنية.

كما سيمكن من انبثاق جيل جديد من المقاولين الشباب في المجال الفلاحي من خلال إنشاء 207 تعاونية ومقاولة خدماتية مما سيمكن من ولوج 3300 أسرة للطبقة الفلاحية الوسطى، إلى جانب تثمين سلاسل الإنتاج الفلاحية النباتية والحيوانية، والرفع من الناتج الداخلي الخام الفلاحي إلى 3.8 مليار درهم وبناء سوق أسبوعي عصري وسوق للماشية ومجازر معتمدة، وسقي 600 هكتار باعتماد الطاقة الشمسية ، وخلق 15 وحدة تثمين جديدة وتحديث مدارات السقي على مساحة 1500 هكتار.

بخصوص برنامج التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، اطلع الوزير على تقدم إنجاز برنامج التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية بإقليم الحسيمة الذي يهدف إلى حماية الموارد النباتية والحيوانية وكذا الحفاظ على التوازنات بالعالم القروي.
إقرأ أيضاً مكناس تحتضن الملتقى الدولي للفلاحة خلال شهر ماي المقبل

ويشمل برنامج موسم 2022-2023 التهيئة الهيدروفلاحية ل 6.6 كلم من السواقي وتوزيع 79989 قنطار من الشعير المدعم والسقي التكميلي ل5070 هكتار، بالإضافة إلى تلقيح المواشي.

كما اطلع الوزير على البرنامج المرتقب لموسم 2023-2024 ، والذي يشمل اقتناء شاحنات صهريجية وخزانات بلاستيكية وتهيئة نقط لتوريد الماشية بالإضافة إلى توزيع 61 ألف قنطار من الشعير المدعم بتكلفة قدرها 8.4 مليون درهم.

وتم بالمناسبة، التوقيع على اتفاقية بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمجلس الإقليمي للحسيمة وعمالة إقليم الحسيمة بغرض توزيع الشاحنات الصهريجية لفائدة مربي الماشية بالإقليم من أجل توريد الماشية على صعيد جماعات الإقليم، كما قام الوزير بتوزيع الخزانات البلاستيكية لتوريد الماشية لفائدة المستفيدين.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء ولقناتها الإخبارية M24، اكد السيد صديقي، أن الزيارة لإقليم الحسيمة شملت مشاريع التنمية الفلاحة ومكنت من الاطلاع على تقدم تنزيل برامج ومشاريع استراتيجية “الجيل الأخضر” بالإقليم، لاسيما ما يتعلق بالأنشطة المدرة للدخل، وتوزيع الشعير الماعز والشعير والأعلاف.

وفي ما يتعلق ببرنامج تهيئة المسالك القروية، اطلع الوزير على برنامج تهيئة المسالك الفلاحية الذي يهم إنجاز 50 كلم من المسالك بإقليم الحسيمة لفائدة 18 جماعة قروية، بتكلفة قدرها 50 مليون درهم.

بهذه المناسبة، أطلق الوزير أشغال تهيئة المسلك القروي الرابط بين جماعة بني بوعياش ودوار الرابظة مرورا بدوار بوقياضن بجماعة النكور على طول 6.1 كلم بتكلفة قدرها 7.5 مليون درهم.

وذكر السيد صديقي بأن هذا البرنامج “الطموح” يهدف إلى فك العزلة عن المناطق الصعبة والنائية بالإقليم وتسهيل ولوج الفلاحين إلى المناطق الفلاحية وتحسين ظروف تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية وتشجيع السياحة القروية وتحسين تنقل الساكنة، مذكرا بأن البرنامج مكن منذ 2017 إلى الآن من فتح ما يزيد عن 450 كلم من المسالك القروية، أنجزت المديرية الإقليمية للفلاحة 250 كلم منها .
إقرأ أيضاً السيد محمد صديقي يتفقّد إنجاز عدة مشاريع للتنمية الفلاحية بإقليم الحسيمة

للإشارة، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي بإقليم الحسيمة 2017– 2023، تم إنجاز 90 كلم من المسالك القروية لفائدة 11 جماعة ترابية باستثمار قدره 124 مليون درهم.

بخصوص برنامج دعم المرأة القروية، اطلع السيد صديقي والوفد المرافق له بدوار أيت فارس بالجماعة الترابية بني بوعياش، على تقدم برنامج دعم المرأة القروية من خلال مشروع تربية الماعز وتثمين إنتاجه من طرف النساء القرويات.

ويهدف هذا المشروع إلى تكوين وتنمية القطيع من رؤوس الماعز من سلالة بني عروس قصد تكثيف إنتاج لحوم الماعز وضمان تزويد السوق المحلي باللحوم الحمراء ذات جودة عالية ، وكذا خلق فرص الشغل وتنويع مصادر دخل المرأة القروية.

بتكلفة إجمالية قدرها 1.3 مليون درهم، شمل المشروع ،الذي تستفيد منه 69 مرأة قروية، اقتناء وتوزيع 345 رأس من الماعز لإنتاج اللحوم الحمراء واقتناء وتوزيع معدات التكسيب وكذا توزيع الشعير لتوفير الحاجيات الغذائية للقطيع، فضلا عن التكوين والمواكبة للمستفيدات من المشروع.

وبهذه المناسبة، قام الوزير بتوزيع رؤوس الماعز على النساء القرويات المستفيدات من المشروع.

كما ترأس السيد صديقي، أمس الأحد بالحسيمة، اجتماع عمل خصصت أشغاله لدراسة وتقييم تتبع المشاريع المهيكلة بقطاع الصيد البحري بالإقليم.

يهدف هذا الاجتماع، الذي حضر أشغاله عامل إقليم الحسيمة وكبار المسؤولين بقطاع الصيد البحري والمؤسسات تحت الوصاية، تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري بالإقليم وتحديد سبل تطويره في المستقبل.

وتمت مناقشة العديد من المشاريع الهامة ذات القيمة المضافة المزمع إطلاقها قريبا، وتشمل هذه المشاريع تعزيز وحدات وبنيات الدعم للصيد الساحلي والتقليدي لإنشاء وحدات إنتاج الثلج في منطقة ميناء الحسيمة، إذ ان الوحدات الجديدة من شأنها تقوية المعدات بما يسمح بتثمين أفضل ويضمن الجودة العالية للإنتاج البحري والسمكي، وتعزيز تربية الأحياء المائية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، عبر تطوير سلاسل الإنتاج لجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
إقرأ أيضاً السيد محمد صديقي يعتبر أن الاهتمام بتربية سلالة الأبقار عنصر أساسي في التنمية المحلية

كما تم بحث مشاريع تقوية وتعزيز الآليات والوسائل الحالية المخصصة للبحث العلمي في مجال الصيد البحري من خلال إنشاء منصات علمية جديدة للرصد الأوقيانوغرافي، ومناقشة أبعاد أخرى للقيود المفروضة على الصيد التقليدي في المنطقة.

وشدد السيد صديقي، على أن الاجتماع “هم إعداد برنامج يعني تطوير القطاع بالبحر الأبيض المتوسط، لاسيما بسواحل منطقة الحسيمة، من خلال إطلاق مشاريع معمل للثلج وتربية الأحياء البحرية وإحداث بنية للبحث العلمي”، مبرزا أنه سيتم قريبا إطلاق هذه المشاريع.

ويعد قطاع الصيد البحري في البحر الأبيض المتوسط أولوية استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، حيث من المهم الالتزام المتواصل لجميع الشركاء والسلطات والأطراف المتعاقدة لبلوغ الأهداف المنشودة التي تمت بلورتها بما يضمن استدامة وازدهار هذا القطاع.