الأحدث

” الحقوق الإنسانية للأشخاص في وضعية إعاقة من خلال التشريعات والقوانين الوطنية” محور ورشة تكوينية بجماعة تطوان

في إطار تنفيذ أنشطتها المتعلقة بمحور بالتكوين وتقوية القدرات، بإشراف ومواكبة السيدة نادية شادي نائبة الرئيس المكلفة بالقطاع الاجتماعي، واصلت الهيئة الاستشارية للإعاقة لدى جماعة تطوان تنظيم الجزء الثاني من الورشة التكوينية حول موضوع  ” الحقوق الإنسانية للأشخاص في وضعية إعاقة من خلال التشريعات والقوانين الوطنية”  يوم الأربعاء 29 نونبر 2023 على الساعة الرابعة والنصف مساء بفضاء المشاركة المواطنة،  أطرها الاستاذ احمد عيداني خبير في مجال الإعاقة والتنمية، الذي استهل عرضه بضرورة تملك المشاركين والمشاركات المعرفة بالحقوق الإنسانية للأشخاص في وضعية إعاقة المضمنة بالتشريعات والقوانين الوطنية ومسار تطورها، حيث ركز على توضيح هاجس المشرع في تأمين وحماية حقوق هذه الفئة من خلال الهرم التشريعي  ( دستور 2011، قوانين تنظيمية، نصوص تنظيمية، ظهائر، مراسيم، دوريات، مذكرات..)، معتبرا ان دستور المملكة المغرية لفاتح يوليوز 2011 جد متقدم بفضل الدينامية المجتمعية و جهود الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة و تجاوب المشرع، ذلك أن  تصدير الدستور تضمن بوضوح “حظر جميع أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد او اللغة أو الإعاقة” و أكدت فصوله على إلزامية  “وضع السلطات العمومية سياسات عمومية موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة”

كما اعتبر المؤطر ان المغرب من الدول التي اعتمدت مقاربة الازدواجية بين التشريعات العامة و الخاصة للأشخاص في وضعية إعاقة و التي بموجبها تحضر هذه الفئة كإشارات في القوانين العامة، و كنصوص في القوانين الخاصة، حيث قدم منشط الورشة عدة نصوص وردت في القوانين العامة حول الإعاقة، موضحا انها لم تشير في مجملها إلى كل انواع الإعاقات، بل اقتصرت على ذكر البعض منها؛

في حين ان القوانين الخاصة (القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، القانون رقم 22.01. اﻟﻣﺗﻌﻟق ﺑﺎﻟﻣﺳطرة اﻟﺟﻧﺎﺋﯾﺔ، القانون المدني، القانون 31.13 المتعلق بالحق في الوصول على المعلومات، مدونة الأسرة، قانون الوظيفة العمومية، قانون الانتخابات،) لم تتناول وضعية الاشخاص المعاقين بمقاربة حقوقية باستثناء القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، وصندوق الضمان الاجتماعي الذي نص على ضرورة الاستفادة من الخدمات (نظام المعاشات والتعويضات العائلية) بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية

في الإطار ذاته، أبرز ذات المتحدث، القانون رقم 10.03 المتعلق بالولوجيات، خاصة الفصل من الاول إلى الرابع الذي شمل جميع المجالات( الولوج إلى المباني، النقل، المعلومة، الإعلام ـ الخدمات ، …) مشيرا إلى المادة 29 منه التي الغت كل المشاريع قبل سنة 2003، كما اوضح اهم ما جاء به القرار المشترك بين الوزارات لسنة 2017، من المواصفات والمعايير الفنية والتقنية لتفعيل مرسوم الولوجيات.

و ارتباطا بالقوانين الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة السالفة الذكر (قانون الإطار رقم 97.13 –  القانون رقم 10.03)، أشار المحاضر إلى التأخر و التباعد الزمني الكبير الحاصل بين صدور القوانين الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة ومراسيمها التنظيمية المتعلقة بكيفية تفعيلها مبرزا:

ـ ( صدور القانون رقم 10.03  المتعلق بالولوجيات سنة 2003 / صدور المراسيم التنظيمية سنة 2011).

ـ (صدور قانون الإطار رقم 97.13  المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها سنة 2013 / عدم صدور المراسيم التنظيمية لحدود الان ).

تميزت الورشة بتفاعل جيد من طرف المشاركين والمشاركات، الذين نوهوا بأهمية الموضوع وجودة التنشيط، كما عرفت مشاركة جيدة لممثلي الهيئات الاستشارية لدى جماعة تطوان، هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، هيئة الشباب، الذين عبروا عن رغبتهم في المشاركة في مثل هذه الورشات التكوينية القيمة

حضر الورشة السيد علي بنحمان عضو اللجنة التقنية المكلفة بمواكبة وتتبع انشطة هيئة الإعاقة والسيدة سعيدة قاشي عضوة مقررة بذات اللجنة.

نقلا عن موقع الجماعة