المؤتمر 41 لصحفيي الضفتين منصة ثقافية واعلامية تترجم عمق العلاقات المتجدرة والمتينة بين المغرب واسبانيا

هالة أنفو.

دعا المشاركون في الدورة 41 لمؤتمر صحفيي الضفتين، المنعقدة بمدينة ويلفا الاسبانية في الفترة الممتدة مابين 16 و19 أكتوبر الجاري، والمنظمة من طرف جمعية صحفيي جبل طارق بشراكة مع الجمعية المغربية للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وبدعم من هيئات إعلامية ومدنية ومنتخبين وسلطات بمدينتي ويلبا ونيربا، إلى ضرورة جعل الإعلام شريك أساسي في الإعداد لمونديال 2030، وانخراط الإعلاميين في كل المساعي الحميدة المتوخاة من التنظيم المشترك لهذا الحدث الرياضي العالميـ بما يساهم في تعزيز التقارب والتعاون بين البلدان الثلاثة وتحقيق الإقلاع التنموي المنشود، والدعوة

وثمن المشاركون في هذه الفعالية الإعلاميةـ المنظمة تحت شعار “كأس العالم 2030: ثلاث دول تاريخ مشترك واحد”، والتي شارك فيها صحفيون وأكاديميون وخبراء في الإعلام الرياضي من إسبانيا والمغرب، كل المضامين والأفكار التي ناقشها المؤتمرون في الدورة 41 حول وجوب التنسيق والتعاون بين الصحفيين المغاربة والإسبان والبرتغاليين لإنجاح المقاربة الإعلامية لمونديال 2030.

كما أكدت المدخلات التي عرفها المؤتمر على أن كسب رهانات الاستحقاقات الكروية القادمة لا يمكن أن يتم دون إصلاح شامل وحقيقي لمنظومة الإعلام الرياضي، أساسه الكرامة والمهنية والاعتراف بدور الصحافة كرافعة أساسية في بناء صرح المغرب الرياضي قاريا ودوليا، مشددة على أهمية تنظيم دورات تكوينية للصحفيين في مجال تغطية الأحداث الرياضية الكبرى، وعلى أهمية التزام الإعلاميين بالموضوعية والنزاهة في عملهم، والابتعاد عن المؤثرات السياسية والتجارية في تغطياتهم، مع وجوب تأهيلهم عن طريق إطلاق برامج تدريبية حول الذكاء الاصطناعي في الصحافة، وإدارة الأخبار في البيئات الرقمية، وتقنيات التحقق من المعلومات، والتمكن من اللغات.

كما جدد المشاركون في هذا الحدث الإعلامي البارز، على أهمية ما يقوم به الإعلام المغربي والإسباني من جهود مثلى في ما وصلت إليه العلاقة بين البلدين من تقارب مشهود، وترسيخ أهداف المؤتمر كواجهة لإبراز التنوع الثقافي والقيم المشتركة بين المغرب وإسبانيا.

كما أكد الجانبان مجددا على اعتزازهما بالموقف الثابت والتاريخي لاسبانيا، حكومة وشعبا، من قضية الصحراء المغربية.

كما ندد الطرفان بتورط الكيان الصهيوني في قتل واستهداف الصحفيين في حربه الوحشية بغزة، مع تقدير الوفد المغربي للموقف المبدئي والإنساني للحكومة الإسبانية والإعلام وكل الضمائر الحية والفعاليات المدنية بهذا البلد في دعم القضية الفلسطينية واستكار جرائم الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية.

و حيا الوفد الإعلامي المغربي المشارك في الدورة 41 لمؤتمر صحفيي الضفتين زملائهم الإسبان على حفاوة الاستقبال والظروف و الأجواء الرائعة التي مرت فيها فعاليات المؤتمر، معبرين عن تعاطفهم مع الزميل خافير رئيس “جمعية صحفيي جبل طارق” الذي تعذر عليه المشاركة في هذا اللقاء، متمنين له الشفاء العاجل حتى يعود إلى عمله الجاد وحيويته المعهودة.

يذكر أن تنظيم الدورة 41 لصحفيي الضفتين تأتي في ظل الزخم الكبير للتقارب السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي بين المغرب وإسبانيا خلال الآونة الأخيرة، مما يترجم عمق العلاقة المتجذرة والمتينة بين البلدين الجارين، ويفتح آفاقا أرحب للمزيد من التعايش الحضاري والشراكة الاقتصادية المثمرة للطرفي، كمت إن إصرار كل من “جمعية صحفيي جبل طارق” و”الجمعية المغربية للصحافة” على تنظيم هذا المؤتمر في موعده المحدد يعكس رغبة ثابتة ومتجددة لإعلاميي البلدين في مواصلة تجربة إنسانية وإعلامية رائدة وغير مسبوقة في التقارب بين الضفتين، ويترجم جدية الأهداف المتوخاة من تنظيم دورات المؤتمر، والتزام الجمعتين بالاستمرارية وتحقيق المزيد من الغايات النبيلة في التعاون والعمل المشترك.

يشار أن هذه الفعالية الثقافية والإعلامية، التي عرفت مشاركة أكثر من 60 صحفيا مغربيا وإسبانيا، أطرها مجموعة من الصحفيين الاسبان في منابر مرموقة من قبيل خواكين ماروطو من جريدة AS و ميغيل انخيل لارا من جريدة MARCA و خوسي مانويل أوليفيا من قناة CADENA SER، بالإضافة إلى زملاء صحقيين مغاربة، حيث جرى تنظيم هذا الحدث في مدينة ويلفا “مهد كرة القدم الاسبانية” والتي عرفت تأسيس أول فريق كرة القدم بالجارة الايبيرية سنة 1898 “فريق رييو طينطو” على يد عمال بريطانيين، الذين كانوا يستغلون مناجم رييو طينطو بويلفا.

error: Content is protected !!