أصبح اللاعب المغربي عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه في خطط مدرب ريال بيتيس بيليغريني.
وفي هذا السياق منح نادي برشلونة ريال بيتيس 30% إضافية من حقوق اللاعب خلال عملية ضم فيتور روكي.
و يبدو أن الوقت قد حكم لصالح اللاعب، في القصة التي بدأت بمغادرة عبد الصمد الزلزولي صفوف نادي برشلونة في صيف عام 2023. لم تكن الظروف سهلة حينها ،فالنجم المغربي كان يتطلع إلى وقت لعب أكبر مما كان يمنحه إياه تشافي هيرنانديث، وطلب الرحيل حينما فتح أمامه نادي ريال بيتيس الباب.
وآنذاك، برر المدرب الكتالوني السابق قرار خروج اللاعب بتحذير مباشر للجناح: “كان يبحث عن اللعب أساسيا دائما، ولا أعرف ما إذا كان سيحقق ذلك في ريال بيتيس…”.
لقد استغرق الأمر بعض الوقت، لكن الوقت يثبت الآن صحة رهان اللاعب، فقد تحول الزلزولي إلى قطعة أساسية لا غنى عنها بالنسبة للمدرب مانويل بيليغريني في ريال بيتيس، وهو فريق يطمح إلى الارتقاء بمكانته بما يفوق تاريخه الحديث.
وقد سجل اللاعب ستة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة حتى الآن في هذا الموسم الجاري.
برشلونة يدفع ثمن “سوء التقدير”:
يشعر نادي برشلونة الآن بمرارة وجود بعض الثغرات في عملية خروج الزلزولي.
ففي البداية، تمت عملية بيع اللاعب بنظام الملكية المشتركة (50% لبيتيس و 50% لبرشلونة)، ولكن هذا الاتفاق تغير جذريا العام الماضي عندما دخلت في الإطار صفقة ضم المهاجم البرازيلي فيتور روكي.
وبهدف تسريع عملية بيع روكي وتأمين الأموال، طلب نادي برشلونة من ريال بيتيس إنهاء اتفاق الإعارة، وخلال ذلك الاتفاق النهائي، “أهدى” النادي الكتالوني 30% إضافية من حقوق الزلزولي إلى النادي الأندلسي.
وأصبح اللاعب الآن يتمتع بثقل أكبر في سوق الانتقالات، وتتوقع إدارة ريال بيتيس في “هيليوبوليس” تحركات وعروض اقتصادية ضخمة في أسواق الانتقالات المستقبلية، وهو ما يؤكد أن تلك الصفقة كانت “صفقة سيئة” للغاية بالنسبة لمادي برشلونة.
لكن الزلزولي يجد سعادته في النادي الإشبيلي.
فالتحالف مثالي مع مانويل بيليغريني، الذي نجح في استخراج أفضل نسخة من أسلوبه الكروي وإقناعه بالدور التكتيكي الذي يجب أن يؤديه على أرض الملعب.
لم يعد الزلزولي متقطع الأداء، بل بات يبتسم ويتجرأ على فعل أي شيء في الجناح الأيسر الذي سيستخدمه مجددا لإثبات لنادي برشلونة أنه بالفعل اللاعب الذي طالما ظن أنه يمكن أن يكونه.